الشكل ١: الجدول الدوري وتدرج الخواص

الجدول الدوري هو أهم أداة يستخدمها الكيميائي؛ فمن موقع العنصر نستطيع أن نتوقع توزيعه الإلكتروني وتكافؤه ونشاطه وحجم ذرته. وأسئلة التحصيلي هنا تدور حول: تحديد موقع العنصر من توزيعه، وتصنيف العناصر، ومقارنة الخواص الدورية.
أولًا: تطور الجدول الدوري
- نيولاندز: رتب العناصر حسب الكتلة الذرية ولاحظ تكرار الخواص كل ثمانية عناصر (قانون الثمانيات).
- مندليف: رتب العناصر تصاعديًا حسب الكتلة الذرية في أعمدة ذات خواص متشابهة، وترك فراغات لعناصر لم تكن مكتشفة وتنبأ بخواصها.
- موزلي: أعاد الترتيب حسب العدد الذري فحلّ مشكلات الترتيب، ومنه جاء القانون الدوري: تتكرر الخواص الكيميائية والفيزيائية للعناصر دوريًا عند ترتيبها تصاعديًا حسب أعدادها الذرية.
ثانيًا: تنظيم الجدول الدوري الحديث
يتكون من 7 دورات (صفوف أفقية) و 18 مجموعة (أعمدة رأسية). عناصر المجموعة الواحدة لها العدد نفسه من إلكترونات التكافؤ، فتتشابه في خواصها الكيميائية.
| المجموعة | الاسم | توزيع التكافؤ | أمثلة |
|---|---|---|---|
| 1 | الفلزات القلوية (عدا الهيدروجين) | ns1 | Li، Na، K |
| 2 | الفلزات القلوية الأرضية | ns2 | Mg، Ca |
| 3 – 12 | العناصر الانتقالية | ns2 (n−1)d1-10 غالبًا | Fe، Cu، Zn |
| 17 | الهالوجينات | ns2 np5 | F، Cl، Br |
| 18 | الغازات النبيلة | ns2 np6 (He: 1s2) | He، Ne، Ar |
الفلزات (يسار الجدول ووسطه): لامعة، موصلة للحرارة والكهرباء، قابلة للطرق والسحب، وتميل إلى فقد الإلكترونات. اللافلزات (يمين الجدول): غالبًا غازات أو صلبة هشة رديئة التوصيل، وتميل إلى اكتساب الإلكترونات. أشباه الفلزات (على امتداد الخط المتدرج مثل B و Si و Ge): لها خواص وسطية، ويُستخدم السيليكون في أشباه الموصلات.
الفئات s و p و d و f
تُقسَّم العناصر إلى فئات حسب المستوى الفرعي الذي يستقبل آخر إلكترون:

- رقم الدورة = أعلى رقم مستوى رئيسي (n) في التوزيع.
- الفئة s: رقم المجموعة = عدد إلكترونات التكافؤ (1 أو 2).
- الفئة p: رقم المجموعة = 10 + عدد إلكترونات التكافؤ.
- الفئة d: رقم المجموعة = عدد إلكترونات ns + (n−1)d.
الحل: أعلى n = 3 ← الدورة الثالثة. آخر إلكترون في p ← الفئة p. إلكترونات التكافؤ = 2 + 4 = 6 ← المجموعة 10 + 6 = 16 (العنصر هو الكبريت S).
الحل: عنصر انتقالي في الدورة 4: [Ar] 4s2 3dx حيث 2 + x = 7، إذن x = 5: [Ar] 4s2 3d5 (المنجنيز Mn، العدد الذري 25).
ثالثًا: تدرج الخواص الدورية

1) نصف القطر الذري
هو نصف المسافة بين نواتي ذرتين متماثلتين متجاورتين. عبر الدورة يقل؛ لأن الشحنة النووية الفعالة تزداد بينما تُضاف الإلكترونات إلى المستوى نفسه فتنجذب أكثر نحو النواة. نزولًا في المجموعة يزداد؛ لإضافة مستويات طاقة جديدة وزيادة حجب الإلكترونات الداخلية.
2) نصف القطر الأيوني
الأيون الموجب أصغر من ذرته (فقد إلكترونات وغالبًا مستوى كاملًا)، والأيون السالب أكبر من ذرته (زيادة التنافر بين الإلكترونات). وفي الأيونات المتساوية في عدد الإلكترونات يكون الأصغر هو صاحب العدد الذري الأكبر، مثل: O2− > F− > Na+ > Mg2+.
3) طاقة التأين
هي الطاقة اللازمة لنزع إلكترون من ذرة غازية. تزداد عبر الدورة وتقل نزولًا في المجموعة (عكس نصف القطر). وأعلى طاقة تأين أولى للهيليوم، وأقلها لعناصر أسفل المجموعة 1. كما أن طاقات التأين المتتالية تزداد دائمًا، ويحدث قفز كبير عند نزع إلكترون من مستوى داخلي مكتمل؛ وعدد الإلكترونات المنزوعة قبل القفزة يساوي عدد إلكترونات التكافؤ.
4) الكهروسالبية
مقدرة الذرة على جذب إلكترونات الرابطة الكيميائية. تزداد عبر الدورة وتقل نزولًا في المجموعة. الفلور أعلى العناصر كهروسالبية (3.98)، والسيزيوم والفرانسيوم أقلها، ولا تُعطى للغازات النبيلة غالبًا لأنها نادرًا ما تكوّن مركبات.
قاعدة الثمانية
تميل الذرات إلى فقد الإلكترونات أو اكتسابها أو المشاركة بها للوصول إلى ثمانية إلكترونات في مستوى التكافؤ كالغاز النبيل؛ فالفلزات تكوّن أيونات موجبة واللافلزات أيونات سالبة.
الحل: Na و Mg في الدورة 3 و Mg إلى يمين Na فهو أصغر. K أسفل Na في المجموعة 1 فهو أكبر. الترتيب: Mg < Na < K.
خدع شائعة
- الهيدروجين يوضع في المجموعة 1 لكنه لافلز وليس فلزًا قلويًا.
- الهيليوم توزيعه 1s2 (فئة s) لكنه يوضع في المجموعة 18 مع الغازات النبيلة.
- نصف القطر يتدرج عكس طاقة التأين والكهروسالبية؛ فمن يحفظ اتجاهًا يعرف الآخر.
- حجم الأيون الموجب أصغر من ذرته دائمًا، والسالب أكبر.
- مندليف رتب حسب الكتلة الذرية، أما الجدول الحديث فحسب العدد الذري (موزلي).
- عناصر المجموعة لا الدورة هي التي تتشابه في خواصها الكيميائية.
الخلاصة
- القانون الدوري: الخواص تتكرر دوريًا بترتيب العناصر حسب العدد الذري.
- الدورة = أعلى n، والمجموعة تُحدد من إلكترونات التكافؤ (s: العدد نفسه، p: 10 + العدد).
- عبر الدورة: يقل نصف القطر وتزداد طاقة التأين والكهروسالبية، ونزولًا في المجموعة العكس.
- الأيون الموجب أصغر من ذرته والسالب أكبر.
- القفزة الكبيرة في طاقات التأين المتتالية تكشف عدد إلكترونات التكافؤ.