03 البنية الجزيئية للماء والروابط القطبية والهيدروجينية
الماء هو أصل الحياة وأكثر السوائل وفرة وأهمية على كوكب الأرض، ويتكون جزيء الماء من ذرة أكسجين متحدة مع ذرتي هيدروجين برابطتين تساهميتين أحاديتين قطبيتين.
الفرق الكبير في السالبية الكهربية بين الأكسجين (3.5) والهيدروجين (2.1) يجعل زوج إلكترونات الرابطة ينجذب نحو ذرة الأكسجين معظم الوقت، فتكتسب شحنة سالبة جزئية (2δ-) بينما تكتسب كل ذرة هيدروجين شحنة موجبة جزئية (δ+).
وجود زوجين من الإلكترونات الحرة غير المرتبطة على ذرة الأكسجين يمارس قوى تنافر قوية تضغط على الرابطتين التساهميتين، مما يقلل الزاوية بينهما من 109.5° (الزاوية رباعية الأوجه المثالية) إلى 104.5°، فيصبح للجزيء عزم قطبي دائم وشكل زاوي.
- بسبب هذه الشحنات القطبية، تنشأ بين الجزيئات المجاورة روابط هيدروجينية كهروستاتيكية.
- ورغم أن طاقة الرابطة الهيدروجينية أضعف بكثير من الرابطة التساهمية، إلا أن كثرتها الهائلة في الماء تكسبه خواصاً شاذة فريدة بالمقارنة مع مركبات هيدريدات عناصر المجموعة السادسة (مثل H2S و H2Se التي تغلي تحت الصفر المئوي كغازات)؛
- حيث يغلي الماء عند 100°C ويتجمد عند 0°C ويظل سائلاً في مدى درجات الحرارة المناسبة للحياة البيولوجية.