03 نشأة الكيمياء العضوية وتجربة فوهلر والتشكل الجزيئي (الأيزوميرزم)
- قسم العالم برزيليوس عام 1806 المركبات إلى مركبات عضوية مستخلصة من أصل نباتي أو حيواني، وغير عضوية من مصادر معدنية في باطن الأرض، ووضع نظرية القوى الحيوية.
- وفي عام 1828 وجه العالم الألماني فريدريك فوهلر ضربة قاضية لهذه النظرية عندما نجح في تحضير مركب (اليوريا أو البولينا) - وهو مركب عضوي يتكون في بول الثدييات - في المعمل بتسخين محلول مائي يحتوي على كلوريد الأمونيوم NH4Cl وسيانات الفضة AgCNO لتكوين سيانات الأمونيوم NH4CNO غير المستقرة التي أعادت ترتيب ذراتها بالحرارة لتكون اليوريا CO(NH2)2.
- ترتب على تجربة فوهلر انطلاق ثورة هائلة في علم الكيمياء؛
- حيث أصبح تعريف المادة العضوية يعتمد على تركيبها البنائي ووجود عنصر الكربون، وليس على مصدرها الحيوي، وتجاوز عدد المركبات العضوية اليوم أكثر من عشرة ملايين مركب، بينما المركبات غير العضوية لا تتعدى نصف مليون مركب (بنسبة تزيد عن 20 إلى 1).
سبب وفرة المركبات العضوية يرجع إلى قدرة ذرات الكربون الرباعية التكافؤ على الارتباط مع نفسها ومع غيرها بروابط تساهمية أحادية أو ثنائية أو ثلاثية، وتكوين سلاسل مستمرة وسلاسل متفرعة وحلقات متجانسة وغير متجانسة.
- ظاهرة الأيزوميرزم (المشابهة الجزيئية): اشتراك مركبين أو أكثر في صيغة جزيئية واحدة مع اختلافهما في الصيغة البنائية.
- أشهر مثال مقرر هو الصيغة الجزيئية C2H6O التي تمثل مركبين مختلفين كلياً: (1) كحول إيثيلي (إيثانول CH3CH2OH): سائل يتفاعل مع فلز الصوديوم ويطلق غاز الهيدروجين ودرجة غليانه 78.5°C لوجود روابط هيدروجينية، (2) إثير ثنائي الميثيل (CH3-O-CH3): غاز خامل كيميائياً لا يتفاعل مع الصوديوم ودرجة غليانه منخفضة جداً (-29.5°C) لعدم وجود روابط هيدروجينية.