أولاً: علم البيان: الصور الخيالية والتمايز الدقيق بين التشبيه والاستعارة
النقطة 2 من 8 — الدرس الثاني: علوم البلاغة الثلاثة (البيان، البديع، والمعاني) والتذوق الأدبيبنك الأسئلة: 11 سؤال (0 مصوّر)
03 أولاً: علم البيان: الصور الخيالية والتمايز الدقيق بين التشبيه والاستعارة
يُمثل علم البيان لغة الوجدان والخيال البصري في الأدب العربي: 1) التشبيه: عقد مماثلة بين شيئين لصفة مشتركة؛
وأقوى صوره هو 'التشبيه البليغ' القائم على ركيزتي المشبه والمشبه به فقط (مثل: العلم نور، والأم مدرسة)؛
ويأتي في صور نحوية متعددة: المبتدأ والخبر، الحال وصاحبها (وقف الجندي صخرةً أمام العدو)، المفعول المطلق المبين للنوع (أسرع العداء إسراع الفهد)، أو إضافة المشبه به للمشبه (نور العلم، ظلمات الجهل).
أما 'التشبيه التمثيلي' فهو تشبيه صورة مركبة متعددة الأجزاء بصورة مركبة مقابلة (مثل: مثل الذين حُمّلوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفاراً).
أما 'التشبيه الضمني' فلا يُصرح فيه بأركان التشبيه بل يُلمح التشبيه من المعنى كحكمة وبرهان في الشطر الثاني (مثل قول المتنبي: من يهن يسهل الهوان عليه ...
ما لجرح بميت إيلام).
الاستعارة: في جوهرها تشبيه بليغ حذف أحد ركنيه الأساسيين؛ ويفرق الناقد بين نوعيها بكلمة واحدة: المشبه به؛ فإذا صرحت بالمشبه به وحذفت المشبه فهي 'استعارة تصريحية' وتكون غالباً كلمة واحدة اسمية (مثل قول الشاعر: وإذا أطلت كواكب الأسحار - يقصد عيون الفاتنات، أو أقبل البحر يخطو - يقصد الرجل الكريم). وإذا ذكرت المشبه وحذفت المشبه به وجئت بصفة دالة عليه فهي 'استعارة مكنية' (مثل: اشتعل الرأس شيباً - شبه الشيب بنار وحذف النار وكنى عنها بلفظ اشتعل؛ ومثل: شاكٍ إلى البحر اضطراب خواطري فيجيبني - شبه البحر بإنسان يسمع ويجيب). وسر الجمال فيها إما التشخيص أو التجسيم أو التوضيح.
📝 بنك أسئلة هذه النقطة
11 سؤال مرتبط بهذه النقطة فقط، منها 0 سؤال بالصور.