- تحديد العوامل التي أدت إلى قيام الثورة.
- تتبّع تنظيم الضباط الأحرار حتى ليلة ٢٣ يوليو.
- معرفة البيان الأول ومغادرة الملك ومبادئ الثورة الستة.
🌳 شجرة المفاهيم
ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢م: العوامل والأحداث والمبادئ
├── العوامل التي أدت إلى قيام الثورة
├── تنظيم الضباط الأحرار
├── انتخابات نادي الضباط (ديسمبر ١٩٥١م - يناير ١٩٥٢م)
├── قيام ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢م
│ ├── التعجيل بموعد الثورة
│ └── البيان الأول
├── مغادرة الملك فاروق أرض مصر
└── مبادئ الثورة الستة
01 العوامل التي أدت إلى قيام الثورة
- تحرير مصر من الاحتلال البريطاني: كان الهدف الرئيس الذي تركزت عليه أفكار الضباط الوطنيين الشبان بعد أن أثبتت الأحداث أن معاهدة ١٩٣٦م لم تؤد إلى استقلال حقيقي للبلاد.
- حرب فلسطين (١٩٤٨م): من أكبر العوامل التي أثارت السخط في نفوس الضباط الشبان، فقد أدركوا بأنفسهم في ساحات القتال حجم الجرم الذي ارتكبه النظام الحاكم وعلى رأسه الملك فاروق حين أرسلوا الجيش دون تدريب واستعداد وبلا أسلحة أو ذخائر أو معدات كافية.
- الفساد السياسي: بلغ الوضع السياسي أواخر العهد الملكي أقصى درجات الفساد والانحلال، فالبلاد ترزح تحت الاحتلال البريطاني، ونظام الحكم ديكتاتوري، والأحزاب فاسدة يحتدم الصراع بينها للوصول إلى مقاعد الحكم.
- الأسلحة الفاسدة: كانت من الأسباب الرئيسة للثورة، وأثبت التحقيق اشتراك بعض رجال حاشية الملك فاروق في صفقات السلاح.
- سوء توزيع ملكية الأراضي الزراعية: أدى إلى خلل واضح في توزيع الأرض، فأصبحت أغلبية الفلاحين من المعدمين يعملون مستأجرين صغارًا أو عمالًا زراعيين، يعانون الفقر والحاجة، وهو ما يُعرف بظاهرة الإقطاع.
- غياب حقوق العمال: لم تكن هناك قوانين لحمايتهم، فلا قانون للمعاشات ولا تأمينات اجتماعية ولا تعويضات محددة في حالة الإصابة.
- كانت عبارة العقيد الشهيد أحمد عبد العزيز قبل استشهاده «إن ميدان الجهاد الحقيقي في مصر» أصدق تعبير عن نفسية الجيش المصري.
02 تنظيم الضباط الأحرار
- تعرّض الجيش المصري منذ بداية الأربعينيات لعدد من المؤثرات السياسية جعلت ضباطه الوطنيين وخاصة الشباب يتجهون إلى العمل السياسي.
- لأن قوانين الجيش تمنع اشتغال أفراد الجيش بالسياسة، اتخذ العمل السياسي داخل الجيش الطابع السري حتى لا يقع الضباط تحت طائلة القانون.
- أدى حادث ٤ فبراير ١٩٤٢م إلى شعور الضباط بأن كرامتهم قد أُهينت، فعقدوا عدة اجتماعات بنادي الضباط بالزمالك.
- أدت هزيمة الجيش في فلسطين وانكشاف فضائح النظام الملكي إلى خلق رابطة فكرية مشتركة بين عدد كبير من الضباط الوطنيين الشبان من اتجاهات سياسية مختلفة.
- كانت هذه الرابطة الوطنية هي الأساس الذي بنى عليه البكباشي جمال عبد الناصر تنظيم الضباط الأحرار عقب عودة الجيش المصري من فلسطين.
- استطاع عبد الناصر في سنوات قلائل أن يضم الطليعة الوطنية الواعية من ضباط الجيش، الذين آمنوا بأن الجيش ليس حرسًا للملك بل للوطن.
- كانت خطة عبد الناصر وزملائه أن ينزعوا عن الجيش ولاءه للملك ليصبح ولاؤه للشعب.
03 انتخابات نادي الضباط (ديسمبر ١٩٥١م - يناير ١٩٥٢م)
- لفتت معركة انتخابات نادي ضباط الجيش الرأي العام داخل الجيش وخارجه، وأحسوا أنها بمثابة صراع سافر بين الضباط الوطنيين الشبان وبين عملاء السراي من قادة الجيش وعلى رأسهم اللواء حسين سري عامر مدير سلاح الحدود.
- كان الملك فاروق قد أبعد اللواء محمد نجيب الذي كان يتولى ذلك المنصب ليتولاه صنيعته حسين سري.
- تم ترشيح محمد نجيب، وقد أصبح مديرًا لسلاح المشاة، لرئاسة مجلس إدارة النادي بالاتفاق بينه وبين لجنة قيادة تنظيم الضباط الأحرار.
- قررت لجنة القيادة خوض المعركة كوسيلة لاختبار مدى قوة التنظيم وتأثيره على الرأي العام بين الضباط، واستغلت اسم نجيب أحسن استغلال فوضعته على رأس قائمة مرشحي الضباط الأحرار.
- فاز اللواء محمد نجيب برئاسة مجلس الإدارة بأغلبية ضخمة على المنافسين في الدقائق الأولى من عام ١٩٥٢م، وكان هذا أول انتصار للضباط الأحرار.
- بسبب إصرار الملك على ضرورة تمثيل سلاح الحدود بعضو في مجلس الإدارة عُقد اجتماع في يونيو كان اجتماعًا مشهودًا اعتبره بعض المؤرخين أخطر اجتماع عسكري منذ الثورة العرابية.
- رفضت الجمعية العمومية غير العادية بالإجماع الاقتراح الذي عُرض عليها بتمثيل سلاح الحدود، فتبين أن الملك فقد سيطرته على الجيش وأن الجيش أسقط ولاءه للملك، وبذلك خرجت الثورة من إطار السرية إلى حيز العلانية.
04 قيام ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢م
التعجيل بموعد الثورة
- كانت النية معقودة لدى لجنة القيادة على القيام بالثورة عام ١٩٥٥م حتى يستكمل التنظيم بناءه داخل مختلف الأسلحة والوحدات، وهي مسألة لم تكن سهلة لوجود أجهزة متعددة للأمن، ولأن أجهزة المخابرات البريطانية والأمريكية لم تكف عن البحث عن الضباط الأحرار.
- بعد حريق القاهرة (يناير ١٩٥٢م) اتجه تفكير لجنة القيادة إلى التعجيل بموعد الثورة ليأتي مبكرًا ثلاث سنوات، واختير شهر نوفمبر ١٩٥٢م موعدًا للقيام بالثورة.
- أجبرت حالة الفوضى التي أعقبت الحريق وحتى قيام الثورة الملك فاروق على تشكيل أربع وزارات متتالية دون انتخابات، وكانت كلها من غير المنتمين إلى أحزاب.
- كان قرار حل مجلس إدارة نادي الضباط في ١٦ يوليو ١٩٥٢م أحد العوامل التي عجلت بتقديم موعد الثورة، فعقدت لجنة القيادة برئاسة عبد الناصر ثلاثة اجتماعات متتالية في يوليو لبحث الموقف، خاصة وأن الغرض من تعيين إسماعيل شيرين وزيرًا للحربية هو التنكيل بالضباط بشتى الوسائل من طرد أو اعتقال أو تشريد.
- جرت محاولة لتقديم موعد الثورة إلى ليلة ٢٢ يوليو ليتم تحطيم الوزارة الجديدة (وزارة نجيب الهلالي ٢٢/٢٣ يوليو) بما فيها وزير الحربية قبل أداء اليمين الدستورية، ولما تعذر ذلك تحددت ليلة ٢٣ يوليو موعدًا لقيام الثورة.
البيان الأول
- في الساعة السابعة والنصف من صباح يوم ٢٣ يوليو ١٩٥٢م أُذيع البيان الأول للثورة من دار الإذاعة المصرية، وألقاه البكباشي أنور السادات باسم اللواء محمد نجيب القائد العام للقوات المسلحة.
- جاء فيه أن مصر اجتازت فترة عصيبة من تاريخها الأخير من الرشوة والفساد وعدم استقرار الحكم، وأن هذه العوامل أثرت تأثيرًا كبيرًا على الجيش وتسبب المرتشون والمغرضون في هزيمته في حرب فلسطين.
- أعلن البيان أن الجيش تولى أمره رجال يثق فيهم من قدرتهم وخلقهم ووطنيتهم، وأن مصر كلها ستتلقى هذا الخبر بالابتهاج والترحيب.
- سارعت جميع الوحدات العسكرية في القاهرة وفي المناطق الخارجية بإعلان انضمامها إلى ثورة الجيش بعد أن نحى الضباط الشبان المنتمون للضباط الأحرار وزملاؤهم المؤيدون للثورة القادة القدامى عن قياداتهم وتولوا هم زمام القيادة، وأصبح الجيش كله تحت السيطرة التامة لقيادة الثورة التي كان يمثلها اللواء محمد نجيب.
- حظيت ثورة الجيش منذ الساعات الأولى بتأييد شعبي جارف لم يسبق له مثيل، والتفت الجماهير حول أجهزة الراديو تستمع إلى البيان الأول.
05 مغادرة الملك فاروق أرض مصر
- بعد تقديم نجيب الهلالي استقالة وزارته كلف الملك السابق فاروق علي ماهر رسميًّا بتشكيل الوزارة استجابة لمطلب الثورة.
- في مساء اليوم نفسه عقد اجتماع بمقر القيادة بكوبري القبة بحضور معظم قادة الثورة، وتقرر عزل الملك فاروق وإرسال بعض الوحدات العسكرية من الأسلحة المقاتلة المختلفة إلى الإسكندرية لتعزيز الحامية بها استعدادًا لعملية عزل الملك.
- قُدمت إلى فاروق وثيقة التنازل عن العرش فوقع الأمر الملكي بالتنازل عن العرش لولي عهده الأمير أحمد فؤاد في قصر رأس التين (يوليو ١٩٥٢م).
- غادر فاروق مصر في اليوم نفسه (٢٦ يوليو ١٩٥٢م).
06 مبادئ الثورة الستة
- القضاء على الاستعمار وأعوانه.
- القضاء على الاحتكار وسيطرة رأس المال على الحكم.
- القضاء على الإقطاع.
- إقامة عدالة اجتماعية.
- إقامة جيش وطني قوي.
- إقامة حياة ديمقراطية سليمة.