- معرفة القوى المتصارعة على السلطة بعد خروج الفرنسيين.
- فهم كيف أصبح محمد علي واليًا بإرادة الشعب (١٨٠٥م).
- تتبّع خطواته في التخلص من خصومه حتى مذبحة القلعة (١٨١١م).
🌳 شجرة المفاهيم
بروز محمد علي وتوطيد سلطته في مصر
├── الصراع السياسي بعد خروج الفرنسيين (١٨٠١ - ١٨٠٥م)
│ ├── القوى الثلاث المتنازعة
│ ├── العثمانيون (الأتراك)
│ ├── الإنجليز
│ ├── المماليك
│ └── الفوضى
├── بروز شخصية محمد علي
│ ├── كيف ظهر محمد علي
│ └── الصراع على القاهرة
├── قوة الشعب المصري وتولية محمد علي
│ ├── الزعامة الشعبية
│ └── ثورة الشعب وتعيين محمد علي
├── توطيد السلطة: مواجهة الخطر المملوكي الإنجليزي العثماني
├── مواجهة حملة فريزر (مارس ١٨٠٧م)
├── القضاء على الزعامة الشعبية
│ ├── لماذا تخلص منها
│ ├── أزمة ١٨٠٨م
│ └── نفي عمر مكرم
├── مذبحة القلعة (مارس ١٨١١م)
└── جدول: كيف تخلص محمد علي من خصومه
01 الصراع السياسي بعد خروج الفرنسيين (١٨٠١ - ١٨٠٥م)
القوى الثلاث المتنازعة
- بعد خروج الفرنسيين تنازعت السلطة ثلاث قوى: العثمانيون والإنجليز والمماليك.
العثمانيون (الأتراك)
- تطلع السلطان العثماني إلى إعادة بسط حكمه ونفوذه على مصر.
- عزم على محاربة المماليك والقضاء عليهم.
- بدأ استعادة السيطرة بتعيين خسرو باشا واليًا على مصر.
الإنجليز
- كانت إنجلترا تطمع في بسط نفوذها على وادي النيل واحتلال بعض المواقع المهمة على البحرين المتوسط والأحمر لتأمين طريق مواصلاتها إلى الهند.
- لذلك لم تفكر في سحب قواتها بعد المشاركة في إجلاء الفرنسيين.
- تقاربت مع المماليك بسبب تدخلها لدى السلطان لمنع إعدام زعمائهم.
- تخلّت عنهم بعد أن استعادت فرنسا علاقتها بالدولة العثمانية، وطلبت منهم الخضوع للحكم العثماني.
المماليك
- كانوا يطمعون في استعادة حكم البلاد بعد خروج الفرنسيين، وفكروا في الاستعانة بالإنجليز ضد الأتراك.
- لم يعترض الإنجليز، بل تركوهم يعيشون في وهم العودة إلى الحكم، وفكروا في استخدامهم لأغراضهم.
- تجدد الصراع بين المماليك والعثمانيين بعد خروج إنجلترا من مصر (مارس ١٨٠٣م) وفقًا لصلح أميان (مارس ١٨٠٢م).
- استطاع المماليك احتلال المنيا وجعل الملاحة في النيل تحت سيطرتهم.
الفوضى
- دخلت البلاد في فوضى وصراعات بين الفرق المتناحرة، وتعدد الولاة في فترة وجيزة.
- ساءت الأحوال الاقتصادية، وعجز الولاة عن دفع رواتب الجند فثاروا عليهم.
- تعرّض الولاة للسجن والاعتقال، ومنهم من قُتل أو فرّ.
- نجح المماليك في طرد القوات العثمانية من القاهرة وتولوا الحكم.
02 بروز شخصية محمد علي
كيف ظهر محمد علي
- ساءت أحوال البلاد اقتصاديًا في ظل المماليك، فقامت ثورة في مارس ١٨٠٤م.
- خشي محمد علي أن تصيب الثورة جنوده، فأعلن الانضمام إلى العلماء والمشايخ واختلط بالأهالي الساخطين.
- تعهد للعلماء بأن يبذل جهده لرفع الضريبة عن الناس، وأوصى جنوده باحترام الشعب.
- كسب بذلك عطف الشعب وثقة زعمائه، ونظر إليه الناس كرجل عادل يكره الظلم.
الصراع على القاهرة
- انتهز موجة الغضب ضد المماليك، فهاجم مراكزهم في القاهرة وحاصر بيوت زعمائهم فهربوا إلى الصعيد.
- حدث فراغ سياسي في القاهرة، فاقترح إطلاق سراح خسرو باشا من القلعة وتعيينه واليًا فارتفع مركزه.
- اعترضت فرق الأرناؤود على خسرو، فاقترح تعيين خورشيد باشا محافظ الإسكندرية لأنه عثماني.
- لم يطمئن خورشيد لموقف محمد علي، فسعى إلى التخلص منه بطلب التوجه إلى الصعيد لمحاربة المماليك، وطلب فرقًا عسكرية من السلطان فأرسل الدلاة (المتهورين المجانين) الذين عاثوا في الأرض فسادًا ونهبًا.
- طلب أيضًا استدعاء فرق الأرناؤود إلى استانبول، فرفض محمد علي بتأييد العلماء.
- استصدر خورشيد قرارًا بتعيين محمد علي واليًا على جدة (مايو ١٨٠٥م)، لكنه لم يمتثل استنادًا إلى تأييد العلماء.
03 قوة الشعب المصري وتولية محمد علي
الزعامة الشعبية
- لم تكن هذه القوة تتصارع على الحكم مثل القوى الثلاث، بل نبتت من قلب الصدام بينها.
- تبلورت الزعامة المصرية منذ أيام الغزو الفرنسي ومقاومته، واتسعت خبراتها بتجارب الحكم مع الفرنسيين والاطلاع على المعارف الجديدة.
- من أبرز رجالها: السيد عمر مكرم (نقيب الأشراف)، السيد محمد السادات (من قيادات الطرق الصوفية)، الشيخ عبد الله الشرقاوي والشيخ محمد المهدي (من العلماء)، السيد أحمد المحروقي (من كبار التجار).
ثورة الشعب وتعيين محمد علي
- زاد غضب المصريين ضد الدلاة وفرض الضرائب، فاجتمع زعماء الشعب من العلماء ونقباء الطوائف بدار المحكمة (مايو ١٨٠٥م).
- قرروا عزل خورشيد باشا وتعيين محمد علي واليًا بدلًا منه.
- أخذوا عليه العهود أن يسير بالعدل وألا يبرم أمرًا إلا بمشورتهم.
- كانت هذه أول مرة في تاريخ مصر الحديث يُعزل فيها الوالي بإرادة الشعب ويُعيّن آخر بإرادته، ولذلك يُعدّ الحدث أول صك اجتماعي في مصر والوطن العربي.
- لم يستسلم خورشيد، فدارت المعارك وتزعم عمر مكرم المقاومة لصالح محمد علي، حتى جاء رسول السلطان بالموافقة على توليته، فرضي العلماء والرعية.
04 توطيد السلطة: مواجهة الخطر المملوكي الإنجليزي العثماني
- رفض المماليك والإنجليز تولية محمد علي، فهاجم المماليك القاهرة والجيزة، فصدّهم محمد علي وطاردهم إلى الصعيد.
- رأت بريطانيا في توليته تهديدًا لمصالحها، فطلبت من السلطان إسناد الولاية إلى محمد بك الألفي أحد زعماء المماليك أو إلى والٍ آخر.
- وافق السلطان وأصدر فرمانًا عام ١٨٠٦م بنقل محمد علي إلى ولاية سالونيك وتعيين موسى باشا واليًا على مصر.
- تدخلت الزعامة الشعبية وأقنعت السلطان بتثبيت محمد علي، فتدهورت علاقة بريطانيا بالسلطان.
- انتهزت بريطانيا ذلك فأرسلت حملة بحرية بقيادة فريزر للاستيلاء على مصر.
05 مواجهة حملة فريزر (مارس ١٨٠٧م)
- نزلت الحملة إلى الإسكندرية ومنها إلى رشيد والحماد.
- كان الألفي قد مات قبل وصولها بشهرين تقريبًا، ولم تكن إنجلترا تعلم بذلك.
- كان محمد علي في الصعيد يطارد المماليك، فوقع عبء النضال على المصريين.
- قاوم المصريون الإنجليز بضراوة في شوارع رشيد وفي الحماد، وأسروا بعضهم وقتلوا آخرين، فتقهقر الإنجليز إلى الإسكندرية.
- عاد محمد علي من الصعيد وزحف إلى الإسكندرية، وضرب الحصار حولها، فلم يجد فريزر مفرًّا من طلب الصلح والجلاء مقابل الإفراج عن الأسرى، فوافق محمد علي ودخل الإسكندرية ظافرًا.
06 القضاء على الزعامة الشعبية
لماذا تخلص منها
- أدرك محمد علي قوة الزعامة الشعبية والقيود التي فرضتها عليه عند قبوله الولاية.
- توجس من ازدياد مكانة عمر مكرم في نفوس الناس.
- رأى ضرورة أن ينفرد بالحكم دون وصاية شعبية.
- ساعده على ذلك انقسام القيادات الشعبية حول مكانة عمر مكرم، إذ أخذ منافسوه يدسون له.
أزمة ١٨٠٨م
- انخفض فيضان النيل (أغسطس ١٨٠٨م) فساءت الأحوال وارتفعت الأسعار وزادت الحكومة الضرائب.
- احتج الناس لدى العلماء، وطالب العلماء محمد علي بتخفيف الأزمة بعدم تحصيل الضرائب المقررة.
- نهرهم محمد علي، لأنهم لم يفعلوا مع الناس ما فعله معهم حين أعفى العلماء الملتزمين من ضرائب الفائض من التزاماتهم، فوضعهم في مأزق مع الناس.
نفي عمر مكرم
- انتهز محمد علي الأزمة ليتخذ قرارات في الضرائب والملكية تحقق له السيطرة والانفراد بالحكم.
- كان لا بد من موافقة عمر مكرم عليها طبقًا لشروط التولية، لكنه رفض التباحث.
- انتهز منافسوه الفرصة وأوغروا صدر محمد علي، فعزله من نقابة الأشراف ونفاه إلى دمياط (١٨٠٩م) وولّى محمد السادات بدلًا منه.
- أصبح السادات أداة طيعة في يد محمد علي.
07 مذبحة القلعة (مارس ١٨١١م)
- بعد نفي عمر مكرم لم يبقَ أمام محمد علي إلا المماليك، وكان قد أغراهم بترك الصعيد والإقامة في القاهرة ليكونوا تحت بصره فيأمن مكرهم.
- لما طلب السلطان منه التوجه إلى الحجاز لضرب الحركة الوهابية خشي عودة المماليك لمناوأته منتهزين غياب الجيش.
- دبّر التخلص منهم فدعاهم إلى الاحتفال بالقلعة بمناسبة خروج الجيش المصري بقيادة ابنه طوسون إلى الحجاز.
- بعد انتهاء مراسم الاحتفال حوصرت فرق المماليك وتم قتلهم جميعًا إلا من استطاع الفرار.
- بذلك انفرد محمد علي بحكم مصر وبدأ في بناء القوة الذاتية المنظمة في النواحي الاقتصادية والإدارية والسياسية.
08 جدول: كيف تخلص محمد علي من خصومه
| وجه المقارنة | الخصم | الوسيلة |
|---|---|---|
| الدولة العثمانية | خورشيد باشا والدلاة | ثورة الشعب وقرار العلماء بعزله ثم تثبيت السلطان لمحمد علي |
| الإنجليز | حملة فريزر ١٨٠٧م | مقاومة المصريين ثم حصار الإسكندرية وطلب الصلح |
| الزعامة الشعبية | عمر مكرم | الاستفادة من أزمة الضرائب ونفيه إلى دمياط ١٨٠٩م |
| المماليك | زعماؤهم في القاهرة | مذبحة القلعة ١٨١١م |