07 2.1 الماء يغيّر حالته باستمرار
- في نطاق درجات الحرارة المعروفة على سطح الأرض يمكن للماء أن يوجد في الحالات الثلاث للمادة: صلبة (جليد وثلج وبَرَد)، وسائلة (مطر وأنهار ومحيطات)، وغازية (بخار الماء).
- ويكون الماء على سطح الأرض أو بالقرب منه في تغيّر مستمر بين هذه الحالات، كما يتحرك باستمرار من مكان إلى آخر عبر مسارات متعددة: من البحر إلى الهواء، ومن الهواء إلى اليابس، ومن اليابس عائدًا إلى البحر، ومرورًا بالكائنات الحية.
وتشكّل هذه الحركة المستمرة نظامًا مغلقًا تقريبًا يُسمى دورة الماء في الطبيعة أو الدورة الهيدرولوجية، وهي تعبّر عن الحركة المستمرة للماء حول الكرة الأرضية.
لماذا نقول «مغلق تقريبًا»؟
- (سؤال مفضل في الامتحانات).
- لأن كمية الماء الكلية على الأرض تبقى ثابتة تقريبًا؛
- فالدورة لا تخلق ماءً جديدًا ولا تفني ماءً على نطاق واسع، وإنما تنقله بين الخزانات (المحيط، الغلاف الجوي، اليابس، الجليد، الكائنات الحية) وتغيّر حالته.
- والنظام يتبادل الطاقة مع الخارج (فهو يستقبلها من الشمس) لكنه لا يتبادل المادة تقريبًا.
- ولا يهرب إلى الفضاء من أعالي الغلاف الجوي إلا كميات ضئيلة جدًا من بخار الماء، وتُضاف كميات ضئيلة من الفضاء أو من النشاط البركاني، ولذلك نقول «تقريبًا» ولا نقول «مغلق تمامًا».
ودورة الماء ليست مجرد رسم لأنابيب. فالكتاب يؤكد أنها نظام قادر على تغيير سطح الأرض فيزيائيًا وكيميائيًا وبيولوجيًا:
- فيزيائيًا: الماء الجاري يَنحت الصخور وينقل الرواسب ويشكّل الأودية والدلتا (مثل دلتا النيل)، والماء المتجمد يكسّر الصخور.
- كيميائيًا: الماء يذيب المعادن ويسبب تجوية الصخور وينقل الأملاح الذائبة إلى البحر.
- بيولوجيًا: الماء يدعم الحياة ويدخل الكائنات ويخرج منها، ويحدد أماكن وجود النظم البيئية.