العلوم المتكاملة — الصف الأول الثانوي — الفصل الدراسي الأول — النظم البيئية واستدامة الحياة
🌳 شجرة المفاهيم
01 1. أين نحن في الوحدة؟ (تمهيد)
- بيّنت الدروس السابقة أن النظام البيئي المائي يعتمد على مجموعة دقيقة من الظروف: خواص الماء الفريدة، والغازات الذائبة، والضوء ودرجة الحرارة والملوحة والضغط، وأن الكائنات الحية تتكيف مع هذه الظروف.
- ويسأل هذا الدرس الختامي للوحدة الأولى: ما الذي يبقي النظام كله متزنًا؟
- وما الذي يخل به؟
- وماذا يستطيع الإنسان أن يفعل؟ ويتصل الدرس بالقضايا التي تتضمنها الوحدة: تلوث المياه، وتغير المناخ، واستدامة الموارد المائية، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وإدارة الموارد المائية، والنمو السكاني.
التوازن البيئي
- هو حالة من الاستقرار الديناميكي تحدث عندما تتفاعل الكائنات الحية في النظام البيئي مع المكونات غير الحية بطريقة تحفظ استمرارية الحياة.
- وكلمة «ديناميكي» تعني أن النظام يتغير باستمرار (ميلاد ووفاة، واستهلاك المغذيات وإعادة تدويرها، وتدفق الطاقة)، لكن التغيرات في النظام السليم تميل إلى أن يلغي بعضها بعضًا فتبقى الصفات الرئيسة ثابتة تقريبًا على مر الزمن، كحوض استحمام يتدفق إليه الماء من الصنبور بالمعدل نفسه الذي يخرج به من فتحة التصريف.
- ويتضمن التوازن ثلاثة أمور: توازن العناصر الغذائية، وتوازن الكائنات الحية (تنوعها وأعدادها)، وتدفق الطاقة عبر الشبكات الغذائية.
02 2.1 توازن العناصر الغذائية
- في الأنظمة المائية كالبحيرات والأنهار يجب أن يكون هناك توازن في مستويات العناصر الغذائية مثل النيتروجين والفوسفور (النترات والأمونيوم والفوسفات).
- وهذه العناصر ضرورية لنمو النباتات والطحالب التي تشكل الأساس للسلسلة الغذائية.
- نقص العناصر: إنتاج ضعيف وكائنات قليلة.
- زيادة العناصر (من مياه الصرف الزراعي والمجاري والمنظفات الفوسفاتية): ازدهار غير طبيعي للطحالب (التزهر الطحلبي) وما يعرف بـ الإثراء الغذائي.
تسلسل الأحداث في الإثراء الغذائي:
- تدخل كميات زائدة من النترات والفوسفات إلى بحيرة أو بحر ساحلي.
- تتكاثر الطحالب والنباتات الطافية بسرعة فائقة مكوّنة غطاءً أخضر يحجب الضوء عن النباتات الأعمق.
- تموت النباتات المغمورة لنقص الضوء، وتموت الطحالب نفسها بسرعة عند نفاد المغذيات.
- تحلل البكتيريا المواد الميتة مستهلكة كميات كبيرة من الأكسجين الذائب (الدرس 1-7).
- ينخفض الأكسجين فتموت الأسماك واللافقاريات، وتنتج البكتيريا اللاهوائية غازات كريهة كغاز كبريتيد الهيدروجين، فتتحول البحيرة إلى «منطقة ميتة» قليلة التنوع.
(وتنتج بعض أنواع التزهر الطحلبي سمومًا تقتل الأسماك وتجعل الماء غير آمن للإنسان.)
03 2.2 التوازن بين الكائنات الحية
- يتفاعل كل نوع في النظام المائي مع غيره بطرق متعددة: التغذية والتنافس والمعيشة المشتركة.
- ووجود الأسماك المفترسة يسهم في الحفاظ على توازن أعداد الفرائس من الأسماك والكائنات الأخرى.
مثال الكتاب: في بيئة بحرية فيها أنواع مختلفة من الأسماك، إذا تراجعت أعداد الأسماك المفترسة (بسبب الصيد الجائر مثلًا) فقد يزداد عدد الأسماك الصغيرة بشكل مفرط، فتستهلك الموارد الغذائية (العوالق والطحالب) بشكل غير متوازن ويحدث اضطراب في النظام البيئي.
- ولا تضر المفترسات بجماعة الفرائس على المدى الطويل: فهي تزيل الأفراد المريضة والضعيفة، وتمنع الرعي المفرط، وتحفظ الغذاء الكافي للباقين.
- وتصعد أعداد المفترس والفريسة وتهبط في دورات مترابطة: فرائس أكثر ← مفترسات أكثر ← فرائس أقل ← مفترسات أقل ...
- وهكذا.
04 2.3 تدفق الطاقة عبر الشبكة الغذائية
- تبدأ الطاقة بالتدفق في النظام المائي من المنتجات (الطحالب والنباتات التي تقوم بالبناء الضوئي مستخدمة طاقة الشمس) إلى المستهلكات: آكلات الأعشاب (مستهلكات أولية كالعوالق الحيوانية والأسماك الصغيرة التي تأكل الطحالب)، ثم آكلات اللحوم (مستهلكات ثانوية وثالثية كالأسماك المفترسة الكبيرة)، وأخيرًا المحلِّلات (البكتيريا والفطريات) التي تعيد تدوير العناصر.
- ويساعد هذا التدفق الطبيعي في تنظيم أعداد الكائنات في كل مستوى غذائي.
- السلسلة الغذائية مسار واحد للطاقة: عوالق نباتية ← عوالق حيوانية ← أسماك صغيرة ← أسماك مفترسة كبيرة.
- الشبكة الغذائية مجموعة السلاسل المتداخلة. وهي أكثر استقرارًا من السلسلة الواحدة لأن المستهلك يستطيع التحول إلى مصدر غذاء آخر إذا اختفى مصدر.
- مثال الكتاب: إذا استهلكت الأسماك المفترسة كميات كبيرة من الأسماك الصغيرة (التي تتغذى على العوالق الحيوانية) فإن أعداد العوالق الحيوانية تزداد، فتأكل مزيدًا من الطحالب فتقل الطحالب، ويمتد التغير على طول السلسلة فيختل التوازن.
- وهذا ما يسمى الشلال الغذائي: تغير في مستوى واحد ينتشر إلى المستويات الأخرى.
05 2.4 انتقال الطاقة بين المستويات (إضافة بالحسابات)
- لا ينتقل من طاقة مستوى غذائي إلى المستوى التالي إلا نحو 10%، أما الباقي فيُستهلك في التنفس (ويضيع حرارة) والحركة أو لا يؤكل أو لا يهضم.
- ولهذا تكون السلاسل الغذائية قصيرة (نحو 4–5 مستويات)، وتكون أعداد المفترسات العليا أقل بكثير من أعداد المنتجات.
- مثال محلول (1). المسألة. تثبت العوالق النباتية في بحيرة 50 000 kJ من الطاقة لكل متر مربع في السنة.
- باستخدام قاعدة 10% أوجد الطاقة المتاحة لكل من العوالق الحيوانية والأسماك الصغيرة والأسماك الكبيرة.
- ولماذا تدعم البحيرة عددًا قليلًا من الأسماك الكبيرة؟
- الحل. العوالق الحيوانية (مستهلكات أولية): \[\begin{gathered}10\% \times 50 000 =\;\color{#15803d}{\mathbf{5000 \,\text{kJ}}}\end{gathered}\].
- الأسماك الصغيرة: \[\begin{gathered}10\% \times 5000 =\;\color{#15803d}{\mathbf{500 \,\text{kJ}}}\end{gathered}\].
- الأسماك الكبيرة: 10% × 500 = 50 kJ.
- يصل 0.1% فقط من طاقة المنتجات إلى القمة، ولأن السمكة الكبيرة تحتاج طاقة كبيرة للبقاء فلا يمكن أن تدعم البحيرة إلا عددًا صغيرًا منها.
- مثال محلول (2): إزالة المفترسات. المسألة. في شعاب مرجانية 200 سمكة مفترسة تأكل 40 000 سمكة صغيرة سنويًا.
- تعداد الأسماك الصغيرة (نحو 100 000) مستقر لأن المواليد (بعد خصم الوفيات الطبيعية) تضيف 40 000 سنويًا.
- ماذا يحدث إذا أدى الصيد الجائر إلى هبوط عدد المفترسات إلى 50؟
- (افترض أن كل مفترس يأكل العدد نفسه.)
- الحل. كل مفترس يأكل \[\begin{gathered}40 000 \div 200 = 200\end{gathered}\] سمكة صغيرة سنويًا.
- وبوجود 50 مفترسًا يصير المأكول \[\begin{gathered}50 \times 200 = 10 000\end{gathered}\] سنويًا.
- ما تزال المواليد تضيف 40 000، فينمو التعداد بمقدار 40 000 − 10 000 = + 30 000 سنويًا (+ 30% ).
- وخلال سنوات قليلة تفرط الأسماك الصغيرة في رعي العوالق والطحالب فينهار الغذاء ويختل النظام كله.
06 3. مثال على التوازن البيئي: الشعاب المرجانية
- توفر الشعاب المرجانية موطنًا لعدد هائل من الكائنات البحرية (نحو ربع الأنواع البحرية رغم أنها تغطي أقل من 1% من قاع البحر).
- وتساعد الأسماك المفترسة في الحفاظ على توازن الشعاب بالسيطرة على أعداد الكائنات الصغيرة مثل قنافذ البحر التي يمكن أن تدمر الشعاب إذا زادت أعدادها بشكل غير طبيعي.
- (فقنافذ البحر والأسماك العاشبة ترعى طحالب كانت ستخنق المرجان، لكن انفجار أعداد القنافذ يجعلها تأكل المرجان ذاته.) فالشعاب مثال جيد على أن المفترسات والعاشبات والطحالب والمرجان يضبط بعضها بعضًا.
وتعتمد الشعاب كذلك على عوامل لاحيوية سبق أن درستها: ماء دافئ ضمن مدى ضيق من الحرارة (الدرس 1-3)، وضوء للطحالب التكافلية (الدرس 1-8)، ورقم هيدروجيني يسمح بالتكلس (الدرس 1-7).
07 4. تأثير الأنشطة البشرية على الحياة المائية
يبرز الكتاب ثلاثة تأثيرات رئيسة:
- التلوث: المواد الكيميائية كالمبيدات الحشرية والمعادن الثقيلة (الزئبق والرصاص والكادميوم) التي تُصرف في المياه تؤثر في جودة المياه وتضر بصحة الكائنات. ومن ملوثات الماء الأخرى: المجاري غير المعالجة، والأسمدة (الإثراء الغذائي)، وبقع الزيت، والبلاستيك، والمياه الساخنة من محطات الطاقة (تلوث حراري يقلل الأكسجين الذائب)، والمخلفات الصناعية.
- التراكم الحيوي والتضخم الحيوي: السموم الثابتة لا تتحلل ولا تُفرز، فتتراكم في أنسجة الكائنات (تراكم حيوي) وتزداد تركيزًا كلما صعدنا مستوى غذائيًا (تضخم حيوي)، فتحمل المفترسات العليا (الأسماك الكبيرة والطيور آكلة الأسماك والإنسان) أعلى التركيزات.
- الصيد الجائر: صيد الأسماك أسرع مما تستطيع جماعاتها تعويضه يقلل أعداد بعض الأنواع ويؤثر في التوازن البيئي (اختفاء المفترسات يسبب اختلالًا كما في الفقرة 2.2). والطرق المدمرة (الديناميت والشباك الدقيقة التي تصطاد الصغار) أشد ضررًا.
- التدمير البيئي: تدمير المواطن الطبيعية كالشعاب المرجانية والمستنقعات (بالتجريف والبناء الساحلي والردم والتجفيف ومرساة السفن والصيد بالمتفجرات) يسبب فقدان التنوع البيولوجي لأن أنواعًا كثيرة تفقد أماكن تكاثرها وتغذيتها.
ومن الأسباب المتصلة: تغير المناخ (احترار وتحمض)، وإدخال أنواع غازية تنافس الأنواع المحلية، وبناء السدود وتحويل مجاري الأنهار (تغير التدفق والرواسب ومسارات هجرة الأسماك).
- مثال محلول (3): التضخم الحيوي. المسألة. تركيز الزئبق في الماء \(0.000 01 \,\text{mg}/L\).
- تركّزه العوالق النباتية 1000 مرة، ثم العوالق الحيوانية التي تأكلها 10 مرات إضافية، ثم الأسماك الصغيرة 10 مرات أخرى، ثم الأسماك المفترسة الكبيرة 10 مرات أخرى.
- أوجد التركيز في كل مستوى والعامل الكلي للتضخم بين الماء والسمكة الكبيرة.
- الحل. العوالق النباتية: \[\begin{gathered}0.000 01 \times 1000 =\;\color{#15803d}{\mathbf{0.01 \,\text{mg}/\,\text{kg}}}\end{gathered}\].
- العوالق الحيوانية: 0.01 × 10 = \(0.1 \,\text{mg}/\,\text{kg}\).
- الأسماك الصغيرة: \(1 \,\text{mg}/\,\text{kg}\).
- الأسماك الكبيرة: \(10 \,\text{mg}/\,\text{kg}\).
- العامل الكلي = \[\begin{gathered}10 \div 0.000 01 =\;\color{#15803d}{\mathbf{1 000 000}}\end{gathered}\] (10⁶).
- فتركيز يبدو غير ضار في الماء قد يعطي جرعة سامة في المفترسات العليا وفي الإنسان الذي يأكلها.
- مثال محلول (4): الصيد المستدام. المسألة. مخزون سمكي 80 000 طن يتجدد بالنمو والتكاثر بمعدل 12% سنويًا.
- (أ) ما أكبر صيد سنوي مستدام؟
- (ب) ماذا يحدث للمخزون لو كان الصيد 15 000 طن سنويًا؟
- الحل. (أ) التجدد = \[\begin{gathered}0.12 \times 80 000 =\;\color{#15803d}{\mathbf{9600}}\end{gathered}\]طن/سنة، وهو أكبر صيد يُبقي المخزون عند 80 000 طن.
- (ب) الصيد 15 000 طن يزيد على التجدد بمقدار 5400 طن، فيهبط المخزون إلى نحو 74 600 طن بعد سنة.
- ولأن التجدد يتناسب مع المخزون فإن المخزون الأصغر يتجدد أقل (0.12 × 74 600 = 8952 طن) فتتسع الفجوة ويتهاوى المخزون خلال سنوات قليلة.
- ولهذا توجد حصص الصيد والمواسم المغلقة وحد أدنى لحجم الشباك.
08 5. دور الإنسان في المحافظة على التوازن البيئي
يُعدّ الإنسان عاملًا مؤثرًا بشكل كبير في التغيرات التي تطرأ على البيئة سواء كانت إيجابية أو سلبية. ومن الأدوار التي يمكنه القيام بها:
- الحفاظ على الموارد الطبيعية: يجب أن يتعامل الإنسان بحذر مع الموارد ويتجنب تلويثها واستنزافها: معالجة مياه الصرف الصحي والصناعي، وإعادة استخدام المياه وتدويرها، وإنشاء المحميات الطبيعية والمحميات البحرية، وحماية الأراضي الرطبة والشعاب.
- التوعية والتثقيف البيئي: على الإنسان أن يتعلم تأثير أفعاله في البيئة ويشارك هذه المعرفة مع الآخرين من خلال حملات التوعية والمناهج الدراسية وورش العمل ووسائل الإعلام.
- التنمية المستدامة: هي التنمية التي تلبي احتياجات الجيل الحالي دون المساس بقدرة الأجيال المستقبلية على تلبية احتياجاتها. ويسعى الإنسان لتطوير واستخدام تكنولوجيا نظيفة ومستدامة في الزراعة (الري بالتنقيط والأسمدة العضوية) والصناعة (معالجة المخلفات وإعادة التدوير) والعمران (محطات معالجة الصرف والمباني الخضراء).
- التحول إلى ممارسات صديقة للبيئة: خطوات يومية صغيرة كتقليل استهلاك المياه والطاقة، وفرز النفايات، واستخدام وسائل النقل العام أو الدراجات، وعدم إلقاء الزيوت والقمامة في المصارف والأنهار، وتجنب الأكياس والزجاجات البلاستيكية.
إجراءات عملية أخرى
- (تتصل بإدارة الموارد المائية): حصص الصيد والمواسم المغلقة؛
- معالجة المجاري والمخلفات الصناعية قبل تصريفها؛
- أحزمة نباتية حول البحيرات؛
- تنظيم استخدام المبيدات؛
- حماية مناطق التكاثر وإعادة الإكثار؛
- رصد جودة المياه (pH والأكسجين والنترات والفوسفات والمعادن الثقيلة)؛
- قوانين بعقوبات رادعة للملوثين.
09 6. بحث واستقصاء: خطة لحماية نهر النيل
المطلوب في الكتاب.
- نهر النيل هو العمود الفقري للحياة في مصر، يعتمد عليه الملايين في الزراعة والشرب والصيد (يمد مصر بأكثر من 95% من مواردها المائية المتجددة).
- ويواجه النهر تحديات كبيرة: التلوث والاستغلال المفرط للمياه وتغير المناخ.
- ويُطلب تصميم خطة متكاملة لحمايته كنظام بيئي مائي، مسترشدين بأسئلة في أربعة محاور.
- وفيما يلي مخطط لإجابة نموذجية بأسلوبنا؛
- وعليك أن تبحث عن بيانات وأمثلة حقيقية لتضيفها في مشروعك.
المحور الأول — التلوث
- المصادر الرئيسة: تصريفات المصانع (معادن وأصباغ ومواد كيميائية وزيوت)، ومياه الصرف الصحي غير المعالجة أو المعالجة جزئيًا من المدن والقرى، والصرف الزراعي الحامل للأسمدة (نترات وفوسفات) والمبيدات، والمخلفات الصلبة، وتسربات القوارب والوقود.
- التأثيرات: انخفاض الأكسجين الذائب، والإثراء الغذائي ونمو الحشائش المائية، ووجود المعادن الثقيلة في الأسماك ومياه الشرب، والأمراض، وتراجع المخزون السمكي.
- الإجراءات: إنشاء محطات معالجة للصرف الصحي والصناعي وتشغيلها بكفاءة؛ تطبيق القوانين على التصريف مع رقابة ومحطات رصد لجودة المياه؛ جمع المخلفات الصلبة بطريقة آمنة؛ نشر المكافحة المتكاملة للآفات والتسميد المتوازن؛ إزالة مواسير التصريف غير القانونية؛ تشجيع المصانع على إعادة تدوير المياه.
- تجارب ناجحة لدول أخرى: تعافت أنهار مثل التيمز في إنجلترا والراين في أوروبا بتشريعات صارمة ومحطات معالجة وتعاون بين الدول. ويمكن لمصر الاستفادة بتراخيص للمصانع وغرامات تتناسب مع الضرر ونشر بيانات جودة المياه بشفافية.
المحور الثاني — الاستغلال المفرط للموارد المائية
- يؤدي السحب الزائد والري بالغمر المسرف إلى خفض المنسوب وزيادة الملوحة في اتجاه المصب وتقليل التدفق إلى الدلتا؛ ويزداد الطلب مع نمو السكان (نصيب الفرد في مصر أقل بكثير من حد الفقر المائي 1000 m³ سنويًا).
- تقنيات حديثة لتقليل استهلاك المياه: الري بالتنقيط والرش؛ التسوية بالليزر؛ اختيار محاصيل أقل استهلاكًا للماء؛ معالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها؛ تبطين الترع لتقليل التسرب والتبخر؛ حصاد مياه الأمطار؛ تقليل التسرب في شبكات المدن؛ تحلية المياه في المناطق الساحلية.
- السدود ومشروعات التحويل: تخزن المياه وتولد الكهرباء لكنها تغير التدفق وتحجز الطمي (فتقل الرواسب الواصلة إلى الدلتا ويزداد التآكل) وقد تعيق هجرة الأسماك وتغير الحرارة والأكسجين في اتجاه المصب. ويلزم تقييم الأثر البيئي والتعاون الإقليمي.
- الإدارة: توزيع المياه بين الزراعة (أكبر مستخدم) والصناعة والمنازل بالتراخيص والتسعير والعدادات والتوعية، وإعطاء الأولوية لمياه الشرب.
المحور الثالث — تغير المناخ
- ارتفاع الحرارة يزيد التبخر ويقلل الأكسجين الذائب ويغير أنماط المطر في الحوض (خطر الفيضان والجفاف)، وارتفاع مستوى البحر يهدد شمال الدلتا بالغمر وتسرب مياه البحر المالحة إلى التربة والمياه الجوفية.
- استراتيجيات التكيف: نظم إنذار مبكر بالأقمار الصناعية ومحطات الأرصاد ومقاييس النهر؛ تشغيل مرن للخزانات؛ محاصيل مقاومة للجفاف والملوحة؛ حماية الكثبان الساحلية والبحيرات كحواجز طبيعية؛ تطوير الطاقة المتجددة لخفض الانبعاثات.
- التكنولوجيا: الاستشعار عن بعد ونماذج الفيضان الحاسوبية وتنبيهات الهواتف المحمولة تساعد المزارعين والسلطات على التصرف في الوقت المناسب.
المحور الرابع — حماية النظام البيئي
- تراجعت الأسماك المحلية وطيور الماء ونباتات الأراضي الرطبة في النيل وبحيرات الدلتا بسبب التلوث وفقدان الموائل والصيد الجائر؛ وبحيرات الدلتا (مثل بحيرة البرلس، محمية رطبة) مواطن مهمة للطيور.
- التوعية: برامج مدرسية وحملات إعلامية ورصد يشارك فيه المواطنون وأيام تنظيف وسياحة تحترم الطبيعة.
- السياسات والمشاركة: محميات ولوائح للصيد مع إنفاذها؛ إشراك المجتمع المحلي والصيادين والمزارعين والمنظمات غير الحكومية والجامعات في الرصد وصنع القرار؛ دعم مشروعات تتيح سبل عيش مستدامة كالاستزراع السمكي الجيد والسياحة البيئية.
معايير الخطة الجيدة:
- هدف واضح، وبيانات، وإجراءات محددة لكل محور، وجهات مسؤولة، وجدول زمني وتقدير للتكلفة والعائد، ومؤشرات رصد (مثل الأكسجين المذاب فوق \(5 \,\text{mg}/L\)، والنترات والفوسفات دون الحدود، وتنوع الأسماك)، وكيفية إشراك المجتمع.
10 7. ربط الدرس بالاستدامة
- استدامة الموارد المائية: ألا يتجاوز الاستخدام ما تجدده دورة الماء (الدرس 1-1).
- الحفاظ على التنوع البيولوجي: حماية الموائل وتنوع الأنواع لأن الأنظمة المتنوعة أقدر على مقاومة الصدمات.
- إدارة الموارد المائية: تخطيط الاستخدام والجودة والرقابة عليهما.
- تحديات النمو السكاني: سكان أكثر يعني طلبًا أكبر على الماء والغذاء والأسماك والتخلص من النفايات، فيجب أن تزداد الكفاءة والوعي بمعدل أسرع من النمو السكاني.
11 8.1 مؤشرات صحة النظام المائي
- > \(6 \,\text{mg}/L\) (تحتاج الأسماك > 5)
- < \(3 \,\text{mg}/L\): تموت الأسماك
- 6.5 – 8.5
- < 6 أو > 9 (أمطار حمضية أو مخلفات صناعية)
- < \(10 \,\text{mg}/L\)
- قيم عالية: صرف أسمدة وإثراء غذائي
- < \(0.05 \,\text{mg}/L\) في البحيرات
- > \(0.1 \,\text{mg}/L\): تزهر الطحالب
- ماء صافٍ
- ماء طيني يقلل الضوء والبناء الضوئي
- ثابتة قرب القيمة الطبيعية
- تصريف ساخن يقلل الأكسجين
- < \(3 \,\text{mg}/L\)
- > \(10 \,\text{mg}/L\): تلوث عضوي شديد
- تقترب من الصفر
- وجود الزئبق والرصاص والكادميوم
- يرقات ذباب مايو والحجر وأنواع كثيرة
- وجود الديدان ويرقات البعوض فقط: ماء ملوث
- الطلب الحيوي للأكسجين (BOD) هو كمية الأكسجين التي تستهلكها الكائنات الدقيقة في تحليل المواد العضوية في عينة خلال 5 أيام.
- وللمجاري BOD يتراوح بين 200 و\(400 \,\text{mg}/L\) بينما يقل في ماء النهر النظيف عن \(2-3 \,\text{mg}/L\).
- مثال محلول (5). المسألة. نهر أكسجينه المذاب \(8.0 \,\text{mg}/L\) قبل مصب مجاري.
- تتدفق المجاري (\(\dfrac{0.2 m^{3}}{s}\)، \[\begin{gathered}\,\text{BOD} = 250 \,\text{mg}/L\end{gathered}\] ولا أكسجين فيها) وتختلط بالنهر \(\left(\dfrac{1.8 m^{3}}{s}\right)\).
- بافتراض أن كل الـBOD يستهلك أكسجين الخليط، احسب الأكسجين المتبقي.
- الحل. التدفق الكلي \(\dfrac{2.0 m^{3}}{s}\).
- الأكسجين المتاح: \[\begin{gathered}8.0 \times 1.8 = 14.4 g/s \left(\dfrac{\dfrac{\,\text{mg}}{L} \times m^{3}}{s} = \dfrac{g}{s}\right)\end{gathered}\].
- الطلب: \[\begin{gathered}250 \times 0.2 = 50 g/s\end{gathered}\].
- الطلب (50) أكبر من المتاح (14.4) فيصبح النهر خاليًا من الأكسجين وتموت الأسماك.
- ولو عولجت المجاري إلى \[\begin{gathered}\,\text{BOD} = 20 \,\text{mg}/L\end{gathered}\] لصار الطلب \(4 g/s\) والمتبقي \[\begin{gathered}(14.4 - 4) \div 2.0 =\;\color{#15803d}{\mathbf{5.2 \,\text{mg}/L}}\end{gathered}\]، وهو مستوى آمن (وتضيف الأمواج مزيدًا).
- ولهذا تُعدّ معالجة المجاري ضرورية.
12 8.2 مراحل معالجة مياه الصرف
- الابتدائية: مصافٍ تزيل الأجسام الكبيرة، وغرف ترسيب الرمل، وأحواض ترسيب تترك المواد الصلبة تهبط (تزيل نحو 60% من العوالق الصلبة).
- الثانوية (الحيوية): بكتيريا في أحواض مهواة (الحمأة المنشطة) أو مرشحات تحلل المواد العضوية (تزيل 85–95% من الـBOD).
- الثالثية: إزالة النيتروجين والفوسفور والترشيح والتطهير (بالكلور أو الأشعة فوق البنفسجية) قبل التصريف أو إعادة الاستخدام في الري.
- تُخمّر الحمأة لإنتاج غاز حيوي (ميثان) وسماد.
13 8.3 حالات للمناقشة
- بحر آرال: حُوّلت الأنهار المغذية له لري القطن ففقد معظم مائه وارتفعت ملوحته عدة أضعاف (إجهاد أسموزي) وانهارت مصايده وحملت العواصف الترابية الأملاح والمبيدات؛ مثال على الاستغلال المفرط للماء.
- بحيرة فيكتوريا: أدى إدخال سمكة بياض النيل (مفترس غازٍ) مع تلوث المغذيات إلى انقراض مئات الأنواع المحلية من البلطي وتزهر طحلبي ونمو ورد النيل.
- شعاب البحر الأحمر: من أغنى الشعاب تنوعًا، وتحميها محميات مثل رأس محمد وقيود على الإرساء والصيد بالرمح والبناء الساحلي؛ نموذج ناجح يجمع العلم والقانون والسياحة.
- المسألة. أسرة من خمسة أفراد يستهلك الفرد 150 L يوميًا.
- أصلحت حنفيات متسربة (كانت تهدر 10 L يوميًا)، ورَكّبت رشاشات دش موفرة (توفر 20 L للفرد يوميًا)، وتوقفت عن غسل السيارة بالخرطوم (توفير 100 L أسبوعيًا).
- ما الاستهلاك اليومي الجديد ونسبة التوفير؟
- الحل. الأصل = \[\begin{gathered}5 \times 150 = 750 L/\end{gathered}\]يوم.
- التوفير: التسرب 10 + الدش \[\begin{gathered}5 \times 20 = 100 +\end{gathered}\] السيارة \[\begin{gathered}100 \div 7 = 14.3 \rightarrow \end{gathered}\] المجموع = \(124.3 L/\)يوم.
- الاستهلاك الجديد = \[\begin{gathered}750 - 124.3 =\;\color{#15803d}{\mathbf{625.7 L/}}\end{gathered}\]يوم؛
- نسبة التوفير = \[\begin{gathered}124.3 \div 750 =\;\color{#15803d}{\mathbf{16.6\%}}\end{gathered}\].
- ولو وفّرت مدينة من مليون نسمة النسبة نفسها لوفرت نحو 25 مليون لتر (25 000 m³) يوميًا.
14 9. ملخص
- استقرار ديناميكي بين الكائنات الحية والمكونات غير الحية
- النيتروجين والفوسفور يدعمان المنتجين؛
- الزيادة ← تزهر طحلبي ← نقص أكسجين
- المفترسات تضبط الفرائس؛
- إزالتها تسبب انفجار أعداد الفرائس
- منتجات ← مستهلكات؛
- نحو 10% ينتقل إلى المستوى التالي
- الأسماك المفترسة تضبط قنافذ البحر
- تلوث، صيد جائر، تدمير الموائل
- حفظ الموارد، توعية، تنمية مستدامة، ممارسات صديقة للبيئة
- مكافحة التلوث، إدارة المياه، التكيف مع المناخ، حماية النظام البيئي
15 10. أخطاء شائعة
- القول بأن التوازن البيئي يعني عدم وجود أي تغير؛ فهو استقرار ديناميكي.
- القول بأن إزالة المفترسات «تفيد» الفرائس؛ فهي تهدم التوازن على المدى الطويل.
- نسيان أن التزهر الطحلبي يقتل الأسماك بصورة غير مباشرة عبر نقص الأكسجين بعد التحلل.
- القول بأن «التنمية المستدامة تعني إيقاف التنمية»؛ بل تنمية لا تضر قدرة الأجيال القادمة.
- الاقتصار على ذكر المشكلات في خطة النيل؛ يجب أن تقترح الخطة إجراءات.
- عند حساب الطاقة بين المستويات: تذكّر أنها تنتقل بنسبة 10% وليس 90%.
16 11. أسئلة للمراجعة الذاتية
- عرّف التوازن البيئي، وفسّر لماذا يوصف بأنه ديناميكي.
- صف تسلسل أحداث الإثراء الغذائي حتى موت الأسماك.
- كيف تؤثر إزالة الأسماك المفترسة في شعاب مرجانية؟
- اذكر ثلاثة تأثيرات للأنشطة البشرية في الحياة المائية.
- ما أدوار الإنسان الأربعة في الحفاظ على التوازن البيئي؟
- اقترح خطة لحماية النيل من التلوث الصناعي.
اختبر نفسك على هذا الدرس
تم توزيع أسئلة بنك الدرس على نقاط الشرح أعلاه، وكل نقطة تحتها أسئلتها. ولحل البنك كاملًا في صفحة واحدة: