02 الدرس الثاني: نصف قطر الذرة
- بعد دراسة ترتيب العناصر في الجدول الدوري الحديث ومعرفة العلاقة بين التركيب الإلكتروني للعنصر وموضعه في الجدول، نستعرض تدرج الخواص الفيزيائية والكيميائية في الدورات الأفقية وفي المجموعات الرأسية وعلاقتها بالتركيب الإلكتروني.
- وسنركز على العناصر الممثلة (عناصر الفئتين s و p) ونترك دراسة تدرج خواص العناصر الانتقالية لمجال آخر.
2-1 التعريف
- أظهرت النظرية الموجية أنه لا يمكن تحديد موقع الإلكترون حول النواة بالضبط، لذا يكون من الخطأ أن نُعرّف نصف قطر الذرة بأنه المسافة من النواة إلى أبعد إلكترون.
- وبدلًا من ذلك:
نصف قطر الذرة (نصف القطر التساهمي) هو نصف المسافة بين مركزي نواتي ذرتين متماثلتين مرتبطتين في جزيء ثنائي الذرة.
- ويُقاس بوحدة البيكومتر (pm) حيث \[\begin{gathered}1 \,\text{pm} = 10^{-12} m\end{gathered}\].
- أما في البلورات الأيونية (مثل بلورة كلوريد الصوديوم) التي تتكون من أيونات موجبة (كاتيونات) وسالبة (أنيونات) فيُعبَّر عن حجم الأيون بـ نصف قطر الأيون الذي يتوقف على عدد الإلكترونات المفقودة أو المكتسبة.
مثال: في جزيء Cl₂ المسافة بين النواتين 198 pm ، فيكون نصف قطر ذرة الكلور = \[\begin{gathered}198 \div 2 = 99 \,\text{pm}\end{gathered}\].
أنصاف الأقطار التساهمية للعناصر الممثلة (pm):
- Be 113
- B 88
- C 77
- N 70
- O 66
- F 64
- Mg 160
- Al 143
- Si 117
- P 110
- S 104
- Cl 99
- Ca 197
- Ga 122
- Ge 122
- As 121
- Se 117
- Br 114
- Sr 215
- In 163
- Sn 140
- Sb 141
- Te 143
- I 133
- Ba 217
- Tl 170
- Pb 175
- Bi 155
- Po 167
- At 140
2-2 التدرج في الدورات (من اليسار إلى اليمين)
تقل قيم أنصاف أقطار الذرات كلما اتجهنا ناحية اليمين من المجموعة 1A إلى المجموعة 7A ، ويرجع ذلك إلى زيادة شحنة النواة الفعالة \((Z_{\,\text{eff}})\) تدريجيًا.
- شحنة النواة الفعالة هي شحنة النواة الفعلية التي يتأثر بها إلكترون ما في ذرة ما، وتكون دائمًا أقل من شحنة النواة (عدد البروتونات) نتيجة حجب الإلكترونات الداخلية (إلكترونات القلب core electrons) بالمدارات المكتملة جزءًا من تلك الشحنة عن الإلكترون موضع الدراسة.
- في الدورة الواحدة يزداد عدد البروتونات بمقدار واحد مع كل عنصر بينما تُضاف الإلكترونات إلى نفس مستوى الطاقة الرئيسي، فلا يتغير الحجب كثيرًا. فتزداد \(Z_{\,\text{eff}}\) ويزداد جذب إلكترونات التكافؤ مما يؤدي إلى تقلص نصف قطر الذرة.
- أي أن أكبر الذرات حجمًا في الدورة الواحدة هي ذرات عناصر المجموعة 1A ، وأصغرها حجمًا ذرات عناصر المجموعة 7A (الهالوجينات).
مثال: الدورة الثالثة: Na (186) > Mg (160) > Al (143) > Si (117) > P (110) > S (104) > Cl (99) pm.
2-3 التدرج في المجموعات (لأسفل)
يزداد نصف القطر الذري بزيادة العدد الذري كلما اتجهنا رأسيًا إلى أسفل في نفس المجموعة، ويرجع ذلك إلى:
- زيادة عدد مستويات الطاقة في الذرة؛
- مستويات الطاقة الممتلئة تعمل على حجب تأثير النواة على الإلكترونات الخارجية؛
- زيادة التنافر بين الإلكترونات وبعضها.
مثال: المجموعة 1A : Li 152 < Na 186 < K 227 < Rb 247 < Cs 265 pm.
2-4 نصف قطر الأيون مقارنةً بنصف قطر الذرة
- 186
- 102
- 126
- 78
- 64.5
- 99
- 181
- 11
- 11
- 26
- 26
- 26
- 17
- 17
- 11
- 10
- 26
- 24
- 23
- 17
- 18
- الأيون الموجب للفلز أصغر من ذرته (Na⁺ < Na ؛ Fe²⁺ < Fe). عدد البروتونات لم يتغير ولكن عدد الإلكترونات قل، فتزداد شحنة النواة الفعالة بالنسبة لكل إلكترون (وفي الصوديوم يُفقد إلكترون 3s أي المستوى الخارجي كله). وكلما زادت شحنة الأيون الموجب قل نصف قطره (Fe³⁺ < Fe²⁺ < Fe) لزيادة عدد البروتونات عن عدد الإلكترونات.
- الأيون السالب للافلز أكبر من ذرته (Cl⁻ > Cl). عدد البروتونات ثابت لكن الإلكترونات زادت، فيزداد التنافر بين الإلكترونات ويقل جذب النواة لكل إلكترون (كما في لعبة شد الحبل: القوة نفسها موزعة على عدد أكبر).
مثال محلول (2-1). رتب تنازليًا في نصف القطر: Mg ، Na ، Cl ، S. كلها في الدورة الثالثة: Na (186) > Mg (160) > S (104) > Cl (99).
مثال محلول (2-2). أيهما أكبر: Br أم Br⁻ ؟ Br⁻ لأن به إلكترونًا أكثر مع بقاء البروتونات (35) كما هي.
- مثال محلول (2-3). قارن بين الأيونات S²⁻ و Cl⁻ و K⁺ و Ca²⁺ (كلها بها 18 إلكترونًا) وعدد بروتوناتها 16 و17 و19 و20.
- كلما زاد عدد البروتونات جذبت نفس العدد من الإلكترونات بقوة أكبر، فيكون ترتيب نصف القطر: S²⁻ > Cl⁻ > K⁺ > Ca²⁺.
- مثال محلول (2-4): سؤال من نمط الشكل. في الجدول: العنصر X في الدورة 2 المجموعة 1A ؛
- والعنصر A في الدورة 3 المجموعة 1A ؛
- والعنصر B في الدورة 3 المجموعة 7A.
- نصف القطر: A > X (غلاف إضافي) ؛
- A > B (يقل نصف القطر عبر الدورة).