17 4-1 معيار الطول (المتر)
يُعد الفرنسيون أول من استخدم المتر وحدةً عيارية لقياس الطول، وقد تغير تعريفه بعد ذلك إلى التعريف الأكثر دقة.
التعريف الأول — المتر العياري الدولي:
- هو المسافة بين علامتين محفورتين عند نهايتي ساق من سبيكة البلاتين–الإيريديوم، محفوظة عند درجة الصفر السيلزيوس في المكتب الدولي للموازين والمقاييس بالقرب من باريس.
معلومة إثرائية (عام 1960): اتفق العلماء في المؤتمر العالمي للموازين والمقاييس على استبدال المتر العياري السابق بتعريف يعتمد على الثوابت الذرية: المتر العياري يساوي عددًا معلومًا (1 650 763.73) من الأطوال الموجية للضوء الأحمر–البرتقالي المنبعث في الفراغ من ذرات نظير عنصر الكربتون (كتلته الذرية 86) في أنبوبة تفريغ كهربائي بها غاز الكربتون.
لماذا فضّل العلماء المتر العياري الذري على المتر العياري المعدني؟
- الساق المعدنية يتغير طولها بتغير درجة الحرارة (تتمدد وتنكمش)، وقد تخدش أو تتلف، وتوجد منها نسخة أصلية واحدة فقط في باريس.
- أما الطول الموجي للضوء الصادر من ذرة معينة فهو نفسه في كل مكان وفي كل زمان، ويمكن لأي معمل مجهز أن يعيد إنتاج المتر بنفسه وبدقة أعلى.
لماذا لا نستخدم ساقًا زجاجية مماثلة طولها للمتر العياري ونحتفظ بها وحدة عيارية؟
- لأن الزجاج هش قابل للكسر والتلف، ويتغير طوله بتغير درجة الحرارة والرطوبة، ويتقادم مع الزمن، بينما يجب أن تكون الوحدة العيارية ثابتة لا تتغير وقابلة للتكرار وفي متناول الجميع.
أفكار لتنشيط الإبداع:
- كيف يمكن قياس بُعد القمر عن الأرض؟
- يمكن ذلك بإرسال نبضة ليزر تنعكس عن مرايا تُركت على سطح القمر وقياس الزمن الذي تستغرقه ذهابًا وإيابًا، ثم تُحسب المسافة = السرعة × الزمن ÷ 2.
- وكيف يمكن قياس محيط الأرض؟
- قدّره العلماء القدماء من الفرق في زاوية ظل الشمس عند مدينتين تبعدان عن بعضهما مسافة معلومة.