05 ثالثاً: حكمة إرسال الرسل، عصمتهم، وواجب المسلم نحوهم
- اقتضت رحمة الله وعدله ألا يترك البشرية حائرة في دياجير الظلام دون مرشد، فأرسل الرسل مبشرين ومنذرين ليعلموا الناس عبادة ربهم، ويوضحوا لهم شرائع الحلال والحرام، ويقيموا موازين العدل والقسط، ولئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل.
- وقد اصطفى الله رسله من خيرة البشر خلقاً وأمانة وصدقاً.
- وتقتضي حكمة الرسالة 'عصمة الأنبياء'؛
- فهم معصومون عصمة مطلقة من الكذب والخيانتين الظاهرة والباطنة ومن كل ما يخل بالبلاغ، ومعصومون من الكبائر والقبائح قبل النبوة وبعدها، ليكونوا أسوة حسنة وقدوة عملية لأممهم.
- والمسلم يؤمن بجميع الأنبياء والمرسلين دون تفريق بين أحد منهم: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ﴾.
وقد ختم الله الرسالات السماوية برسالة سيدنا محمد ﷺ التي جاءت عامة للثقلين الإنس والجن، وكافة للزمان والمكان، ومحفوظة بالقرآن العظيم من التبديل والتحريف، وأوجب الله محبته واتباع سنته وتقديم هديه على كل هوى ورغبة.