- تتبّع الأحداث من مؤامرة الضباط الشراكسة إلى الاحتلال.
- فهم مذبحة الإسكندرية ومؤتمر الآستانة وميثاق النزاهة.
- تحليل أسباب فشل الثورة العرابية.
🌳 شجرة المفاهيم
الثورة العرابية: التدخل العسكري البريطاني والاحتلال (١٨٨٢م)
├── مؤامرة الضباط الشراكسة (أبريل ١٨٨٢م)
├── المذكرة المشتركة الثانية (مايو ١٨٨٢م)
├── مذبحة الإسكندرية (يونيو ١٨٨٢م)
├── مؤتمر الآستانة وميثاق النزاهة
├── احتلال إنجلترا لمصر
│ ├── نقض الميثاق
│ ├── بعد ضرب الإسكندرية
│ └── صراع الشرعية
├── الخطوة الأخيرة: قناة السويس والتل الكبير
└── أسباب فشل الثورة العرابية
01 مؤامرة الضباط الشراكسة (أبريل ١٨٨٢م)
- ازداد الموقف العام سوءًا بتخاذل الخديو توفيق وخضوعه للنفوذ الأجنبي.
- اكتُشفت مؤامرة لاغتيال عرابي والضباط الوطنيين (أربعون ضابطًا) بمعرفة بعض الضباط الشراكسة.
- حُكم على المتآمرين بالنفي المؤبد إلى السودان وتجريدهم من الرتب والنياشين والامتيازات.
- رفض الخديو التصديق على الحكم بناء على نصيحة القنصلين حتى لا تزداد قوة العرابيين، فأهاج ذلك العرابيين.
- تم التوصل إلى حل وسط: وافق الخديو (مايو ١٨٨٢م) على نفي المتآمرين خارج مصر دون تحديد الجهة، مع عدم التجريد من الرتب والنياشين.
02 المذكرة المشتركة الثانية (مايو ١٨٨٢م)
- شعر القنصلان أن الحالة تنذر بالثورة وخلع الخديو، خاصة وقد نُسب إلى العرابيين أنهم يسعون إلى عزل توفيق وتعيين الأمير حليم.
- بناءً على تقارير القنصلين أرسلت إنجلترا وفرنسا قطعًا من الأسطول في مظاهرة حربية أمام الشواطئ المصرية بحجة حماية مصالح رعاياهما (مايو ١٨٨٢م).
- طلبت الدولتان استقالة وزارة البارودي وإبعاد عرابي عن مصر، وقدّم الطلب للعرابيين بشكل ودي سلطان باشا رئيس مجلس النواب، ففقد ثقة زعماء الثورة وعُرف بالخائن فيما بعد.
- رفضت وزارة البارودي الاستقالة بناءً على طلب الأجانب، وزاد الطلب من تماسك العرابيين، فأقسم الجميع (البارودي مع الضباط) يمين الدفاع عن البلاد والولاء للثورة، وقام الشيخ محمد عبده بمهمة تحليف الضباط اليمين.
- لكن الخديو توفيق قبل مذكرة الدولتين، فاستقالت الوزارة احتجاجًا (مايو ١٨٨٢م).
- ألّف توفيق وزارة جديدة، لكنه لم يستطع التخلص من عرابي، فعيّنه وزيرًا للحربية والبحرية ورئاسة الجيش تحت ضغط الضباط.
- بدأت إنجلترا تتجه نحو الانفراد بالعمل بعيدًا عن فرنسا، وجاءت الفرصة حين انسحبت قطع من الأسطول الفرنسي وبقيت القطع الإنجليزية، وأخذ قائد الأسطول الإنجليزي يطالب الحكومة بعدم إقامة أي تحصينات، والخديو لا يحتج والسلطان العثماني لا يحرك ساكنًا.
03 مذبحة الإسكندرية (يونيو ١٨٨٢م)
- وقعت على إثر شجار بين رجل مالطي من رعايا بريطانيا وبين مكاري مصري (عربجي) حول أجرة الركوب، فطعن المالطي المكاري المصري طعنة قاتلة.
- تحول الأمر إلى معارك متبادلة بين الأجانب والمصريين عامة.
- يبدو أن الحادث كان مدبرًا، لأن المالطي أخذ جولة كبيرة بالعربة على غير المعتاد، وتعمد أن يدفع أجرة قليلة لا تتناسب مع طول الجولة.
- اضطربت الأمور واختل الأمن، وتألفت وزارة جديدة برئاسة راغب باشا (٢٠ يونيو ١٨٨٢م).
04 مؤتمر الآستانة وميثاق النزاهة
- أدركت فرنسا أن إنجلترا تريد الانفراد بحكم مصر واحتلالها، فبادرت بدعوة الدول الكبرى لعقد مؤتمر للنظر في المسألة المصرية.
- وافقت إنجلترا وألمانيا وإيطاليا والنمسا، وانعقد المؤتمر بالآستانة عاصمة الدولة العثمانية في مقر السفارة الإيطالية (يونية ١٨٨٢م).
- أبرم المجتمعون ميثاق النزاهة: تعهدوا بألا تنفرد إحداها بالعمل تجاه المسألة المصرية، سواء باحتلال جزء من الأراضي أو الحصول على امتياز معين دون أن تتمتع به كافة الدول.
05 احتلال إنجلترا لمصر
نقض الميثاق
- أدرك المندوب البريطاني أثناء المؤتمر ما ينطوي عليه الميثاق، فأضاف إلى تعهد عدم الانفراد عبارة «إلا إذا حدث ما يؤدي إلى ذلك».
- قبل أن يبلغ المجتمعون السلطان بقرارهم كانت إنجلترا قد أعدّت العدة، وقامت بضرب مدينة الإسكندرية يوم ١١ يوليو ١٨٨٢م، بحجة أن مصر تقوم بتحصين الإسكندرية وتعتزم غلق الميناء وحصار البوارج الإنجليزية الراسية فيه.
- هكذا ذهب ميثاق النزاهة سدًى.
بعد ضرب الإسكندرية
- نزلت القوات الإنجليزية الإسكندرية، واضطرب الموقف وتلاحقت الحوادث بعد هزيمة الجيش المصري واحتلال الإسكندرية.
- أُعلنت الأحكام العرفية وحاصر الجيش قصر الخديو بالإسكندرية.
- ربط الخديو مصيره بانتصار الإنجليز بل كلّفهم بالمحافظة على النظام بالإسكندرية.
- انسحب عرابي مع وحدات من الجيش إلى كفر الدوار لإقامة خط دفاع ثانٍ.
- طلب الخديو من عرابي الكف عن الاستعدادات الحربية وأمره بالحضور إلى قصر رأس التين، فرفض عرابي ووجّه إلى الخديو تهمة الخيانة العظمى، وطلب من الأعيان والعلماء النظر في أمر ولايته.
- تم تشكيل مجلس عرفي لإدارة شؤون البلاد بعيدًا عن سلطة الخديو.
صراع الشرعية
- قرر الخديو عزل عرابي من وزارة الحربية لأنه لم يتوقف عن التحصينات، فقرر المجلس العرفي بقاء عرابي في منصبه.
- اكتسب عرابي تأييدًا شعبيًّا جارفًا وأُطلق عليه «حامي حمى الديار المصرية».
- اعتبر المجلس بقاء الخديو بالإسكندرية بعد احتلال الإنجليز لها تواطؤًا معهم.
- رد الخديو بإصدار منشور يحذر فيه المصريين من الانضمام إلى عرابي باعتباره مسؤولًا عما جرى من حوادث.
06 الخطوة الأخيرة: قناة السويس والتل الكبير
- دخل الإنجليز قناة السويس رغم محاولة عرابي إعاقة الملاحة فيها، وطمأنته إدارة الشركة بأنها لن تسمح للبوارج الحربية بالدخول.
- انتقل عرابي بقواته إلى القصاصين في الشرقية تحسبًا لدخول الإنجليز من الناحية الشرقية.
- وقع الصدام بين الجيش البريطاني والجيش المصري في التل الكبير وانتهى بهزيمة الجيش المصري.
- أصبح الطريق مفتوحًا أمام الجيش الإنجليزي إلى القاهرة التي دخلها في ١٤ سبتمبر ١٨٨٢م، ومعهم الخديو توفيق الذي قام باستعراض الجيش الإنجليزي في ساحة عابدين.
- بهذا انتهت الثورة العرابية.
07 أسباب فشل الثورة العرابية
- الانقسام في صفوف الأمة بين الفريق المؤيد لعرابي والفريق المؤيد للخديو توفيق والعناصر التركية الشركسية، بسبب قيام السلطان العثماني بإصدار فرمان العصيان ضد عرابي، وقد ساعد ذلك الإنجليز على الاستفادة من التناقضات.
- اختلاط هدف التخلص من التدخل الأجنبي بتحدي سلطة الخديو: فالعناصر التي تريد التخلص من التدخل الأجنبي لا تريد في الوقت نفسه تحدي سلطة الخديو باعتباره ولي الأمر الفعلي، فتفتتت وحدة الحركة الوطنية.
- ظهور عناصر انهزامية في صفوف الوطنيين ترى الانصياع لرغبات الخديو والإنجليز وإيقاف الثورة، حتى طلبوا من الإنجليز مغادرة عرابي للبلاد.
- عدم تكافؤ القوة العسكرية بين الطرفين، وتواطؤ إدارة شركة قناة السويس الأجنبية مع قيادة الأسطول الإنجليزي وتسهيل دخوله مياه القناة.
- معاداة الدول الأوروبية الكبرى لأي ثورة وطنية من شأنها تغيير ميزان القوى وأوضاع الحكم القائمة على الملكيات المستبدة.