النقطة 1 من 11 — الدرس الثالث: نص في رثاء مي لعباس محمود العقاد ومدرسة الديوانبنك الأسئلة: 0 سؤال (0 مصوّر)
01 أولًا: نشأة مدرسة الديوان ورُوّادها
التمهيد
كان خليل مطران ذا ثقافة فرنسية مرتبطة بالشعراء الفرنسيين، وقد جاء على أثره ثلاثة شعراء جمعت ثقافتهم بين التراث العربي والأدب الإنجليزي.
هؤلاء الثلاثة هم جماعة الديوان: عبد الرحمن شكري (1886–1958م)، وعباس محمود العقاد (1889–1964م)، وإبراهيم عبد القادر المازني (1889–1949م).
سُمّيت المدرسة بهذا الاسم نسبة إلى كتاب «الديوان في الأدب والنقد» الذي أصدره العقاد والمازني سنة 1921م.
الظروف التي صنعت الجماعة
مثّل الثلاثة الشباب العربي في أوائل القرن العشرين، وكان يعيش أزمة خانقة فرضها الاستعمار بما نشره من فوضى وجهل وفقر.
لم يجد الشباب وقتها مجالًا لنمو شخصيته الإنسانية وللتحرر من الاستعمار وتحمل المسؤولية، فإمكاناتهم ضعيفة أمام المستعمِر.
تصادمت آمالهم مع الواقع الاستعماري البغيض، فهربوا من عالم الواقع المؤلم إلى عالم الأحلام والخيال.
لجؤوا إلى الطبيعة يبثّونها آمالهم الضائعة ويأسهم من الحياة، وتأمّلوا في الكون وفي أسرار الوجود.
ما جمع بينهم
اعتزازهم بالثقافة العربية وتأثرهم بـالرومانتيكية الإنجليزية.
التعبير بمواقف حارة وتجربة صادقة عن مأساة جيلهم، والاتجاه إلى الذات الإنسانية والجنوح إلى الخيال.
اتفقوا بذلك مع خليل مطران الذي أخذ عن الرومانسية الفرنسية الاتجاه الوجداني الذاتي العاطفي.
بدؤوا منذ سنة 1909م ينشرون آراءهم ويدعون لمذهبهم في مقالات بالصحف وفي مقدمات دواوينهم.
لخّص العقاد موقف المدرسة في مقدمة الديوان الأول للمازني (1913م) فقال إنهم فتية نقلتهم التربية والمطالعة، فهم يشعرون بشعور الشرقي ويتمثلون العالم كما يتمثله الغربي.
ثمرة هذا المزاج الأولى أن نزعت الأقلام إلى الاستقلال ورفع غشاوة الرياء والتحرر من القيود الصناعية.