- معرفة أسباب الأزمة المالية والتدخل الأوروبي.
- ترتيب مظاهر التدخل: بعثة كيف وصندوق الدين والمراقبة الثنائية ولجان التحقيق والتصفية.
- بيان موقف الخديو توفيق ووزارة رياض وأثر سياساتهما.
🌳 شجرة المفاهيم
الأزمة المالية والتدخل الأجنبي في مصر (من إسماعيل إلى توفيق)
├── الأسباب الحقيقية للتدخل الأجنبي
├── مظاهر التدخل الأجنبي
│ ├── بعثة كيف (١٨٧٥م)
│ ├── صندوق الدين (١٨٧٦م)
│ ├── المراقبة الثنائية (نوفمبر ١٨٧٦م)
│ └── لجنة التحقيق الأوروبية
├── الخديو توفيق وازدياد حدة الأزمة
│ ├── الفرمان الجديد (أغسطس ١٨٧٩م)
│ └── وزارة شريف ثم رياض
├── سياسات الرقابة وآثارها
│ └── أهم أحكام قانون التصفية
└── نفوذ الأعيان في أواخر عهد إسماعيل
01 الأسباب الحقيقية للتدخل الأجنبي
- بدأت الأزمة السياسية مع القوى الأوروبية بسبب الديون التي استدانتها الحكومة المصرية للإنفاق على مشروعات التنمية وعلى إصدار الفرمانات السلطانية اللازمة لتحقيق قدر من الاستقلال الذاتي عن الدولة العثمانية، وعلى مشروع قناة السويس وحفل افتتاحها، وإدخال مظاهر الحضارة الأخرى.
- لم تكن الديون السبب الحقيقي لتدخل إنجلترا والدول الأخرى، فقد بدأت منذ أواخر حكم سعيد (١٨٦٢م).
- كانت الأسباب الرئيسة:
- توسع مصر جهة الجنوب، لأنه يهدد النفوذ الأوروبي في شرق إفريقيا، وقد اتضح ذلك من حملة إسماعيل على الحبشة (١٨٧٥م).
- قناة السويس.
- ويؤكد ذلك أن عام ١٨٧٥م هو العام نفسه الذي بدأ فيه التدخل الأوروبي بحجة البحث عن كيفية تسديد الديون.
02 مظاهر التدخل الأجنبي
بعثة كيف (١٨٧٥م)
- استقدمت من بريطانيا للمعاونة في حل الأزمة المالية.
- دفع ذلك فرنسا إلى إرسال خبير باسمها هو المسيو فييه، حتى لا تنفرد إنجلترا بالأمر.
صندوق الدين (١٨٧٦م)
- استرضاءً للدائنين طلب إسماعيل منهم وضع النظام الذي يرتضونه.
- قدّم الجانب الفرنسي مشروع إنشاء الصندوق وتوحيد الديون، فصدر مرسوم بإنشائه.
- مهمته أن يكون خزانة فرعية للخزانة العامة، يتسلم المبالغ المخصصة للديون من المصالح الحكومية مباشرة.
- كان أول هيئة رسمية أوروبية أُنشئت لفرض التدخل الأجنبي في شؤون مصر، إذ تولى إدارته مندوبون أجانب تنتدبهم الدولة الدائنة ويعينهم الخديو.
- ثم تداعت مظاهر التدخل: في مايو ١٨٧٦م أصدر الخديو مرسومًا بإنشاء مجلس أعلى للمالية (من عشرة أعضاء نصفهم أجانب).
المراقبة الثنائية (نوفمبر ١٨٧٦م)
- أُنشئت لمراقبة المالية المصرية من خلال مراقبين أحدهما إنجليزي والآخر فرنسي.
لجنة التحقيق الأوروبية
- لما ساءت أحوال الحكومة المالية، اتهمت إدارة المراقبة الخديو بأنه يقيم العقبات في سبيل انتظام الشؤون المالية.
- اقترح الرقيبان وأعضاء الصندوق تأليف لجنة تحقيق أوروبية في (يناير ١٨٧٨م)، فأذعن إسماعيل وأصدر مرسومًا بتأليف لجنة التحقيق العليا لفحص شؤون الحكومة المالية والتحقق من العجز في أبواب الإيرادات وأسبابه.
- تلاه مرسوم آخر في مارس ١٨٧٨م يقضي بتعميم اختصاصات اللجنة لتشمل جميع إيرادات ومصروفات الحكومة، مع إلزام الوزراء والموظفين بإعطائها جميع البيانات.
03 الخديو توفيق وازدياد حدة الأزمة
الفرمان الجديد (أغسطس ١٨٧٩م)
- تولى توفيق الحكم بعد عزل والده إسماعيل (١٨٧٩م).
- انتهز السلطان العثماني الفرصة لتقييد سلطات الخديوية التي أقرها الفرمان الشامل (١٨٧٣م)، فأصدر فرمانًا جديدًا يقضي بـ:
- وجوب إبلاغ الباب العالي بنصوص المعاهدات التي تنوي مصر توقيعها.
- تحديد عدد الجيش وقت السلم بألا يزيد على ١٨ ألف جندي.
- حظر عقد قروض جديدة إلا إذا كان الغرض منها تسوية الديون القائمة وبموافقة الدائنين.
- طلبت إنجلترا وفرنسا عدم سحب الامتيازات الخديوية السابقة، ليس عطفًا على الخديو، بل منعًا لطغيان نفوذ السلطان عليه فتتعطل مشروعاتهما في مصر.
وزارة شريف ثم رياض
- أبدى قنصلا إنجلترا وفرنسا عدم الاطمئنان لوزارة شريف باشا (سبتمبر ١٨٧٩م) لأنه كان يتمسك بالدستور وتشكيل مجلس النواب.
- رأى القنصلان أن الحياة النيابية تعطل مصالح الدائنين، فبادر توفيق إلى التخلص من وزارة شريف.
- ألّف توفيق وزارة بصفة مؤقتة لحين وصول رياض باشا من أوروبا، وكان رياض من أنصار الحكم المطلق ومعاديًا للنظام الدستوري ويخضع للنفوذ الأوروبي، فكان خير أداة للدول الدائنة.
- أعاد توفيق الرقابة الثنائية، وكانت قد توقفت بعد إدخال وزيرين أوروبيين (إنجليزي وفرنسي) في الوزارة، فاعتمدت وزارة رياض هذا الإجراء.
- وضع القنصلان الإنجليزي والفرنسي مشروع لائحة لتنظيم الرقابة الثنائية جعلت للرقيبين نفوذًا أكبر من نفوذ وزراء الدولة: حق حضور جلسات مجلس الوزراء والاطلاع على بيان الإيرادات والمصروفات، ورأيهما استشاري لكنه نافذ المفعول عمليًّا.
04 سياسات الرقابة وآثارها
- أدت سياسات المراقبة إلى بداية التبرم والسخط من وزارة رياض، ومنها:
- بيع حصة مصر (يناير ١٨٨٠م) في أرباح القناة وقدرها ١٥٪ لاتحاد الماليين بباريس وفاءً للديون، وكان إسماعيل قد اضطر لبيع أسهم مصر في القناة قبل ذلك، فأصبحت مصر لا تملك أي شيء في قناة السويس.
- إلغاء قانون المقابلة (يناير ١٨٨٠م): فيعيد الفلاح دفع الضريبة كاملة للحكومة، وبذلك تتمكن من جمع أكبر قدر من الضرائب لتسديد الديون، وكان إلغاؤه سبب تذمر ملاك الأراضي الزراعية.
- لجنة التصفية الدولية (مارس ١٨٨٠م): من الدول صاحبة معظم الديون (فرنسا وإنجلترا وألمانيا والنمسا وإيطاليا)، لبحث الحالة المالية وتحديد علاقات كل من الحكومة والدائرة السنية (أملاك إسماعيل الشخصية) والدومين (أملاك الأسرة) بالدائنين وطريقة تصفية الديون.
- أصدرت قانون التصفية (يوليو ١٨٨٠م)، وبقي أساس نظام مصر المالي حتى عام ١٩٠٤م.
أهم أحكام قانون التصفية
- تحديد نفقات الحكومة السنوية بأقل من نصف الإيرادات، وتخصيص الباقي لحساب الدين العام.
- تخصيص أملاك الدائرة السنية والدومين لضمان دين الدائرة السنية الذي تم الاقتراض به، ووضعها تحت إدارة دولية.
05 نفوذ الأعيان في أواخر عهد إسماعيل
- تعاظم نفوذ الأعيان أواخر أيام إسماعيل من خلال عضويتهم في مجلس شورى النواب (١٨٦٦م).
- رحّب إسماعيل بذلك ليستعين بالأعيان في مواجهة الضغط السياسي الأنجلو فرنسي وموازنة نفوذ العنصر التركي الشركسي.
- لم يعد الأعيان طبقة ريفية فقط، إذ انتقل عدد كبير منهم إلى المدينة وشاركوا في الحياة العامة، ودخلوا تدريجيًّا في دائرة العمل السياسي المباشر.