النقطة 3 من 5 — الأزمة المالية والتدخل الأجنبي في مصر (من إسماعيل إلى توفيق)بنك الأسئلة: 0 سؤال (0 مصوّر)
03 الخديو توفيق وازدياد حدة الأزمة
الفرمان الجديد (أغسطس ١٨٧٩م)
تولى توفيق الحكم بعد عزل والده إسماعيل (١٨٧٩م).
انتهز السلطان العثماني الفرصة لتقييد سلطات الخديوية التي أقرها الفرمان الشامل (١٨٧٣م)، فأصدر فرمانًا جديدًا يقضي بـ:
وجوب إبلاغ الباب العالي بنصوص المعاهدات التي تنوي مصر توقيعها.
تحديد عدد الجيش وقت السلم بألا يزيد على ١٨ ألف جندي.
حظر عقد قروض جديدة إلا إذا كان الغرض منها تسوية الديون القائمة وبموافقة الدائنين.
طلبت إنجلترا وفرنسا عدم سحب الامتيازات الخديوية السابقة، ليس عطفًا على الخديو، بل منعًا لطغيان نفوذ السلطان عليه فتتعطل مشروعاتهما في مصر.
وزارة شريف ثم رياض
أبدى قنصلا إنجلترا وفرنسا عدم الاطمئنان لوزارة شريف باشا (سبتمبر ١٨٧٩م) لأنه كان يتمسك بالدستور وتشكيل مجلس النواب.
رأى القنصلان أن الحياة النيابية تعطل مصالح الدائنين، فبادر توفيق إلى التخلص من وزارة شريف.
ألّف توفيق وزارة بصفة مؤقتة لحين وصول رياض باشا من أوروبا، وكان رياض من أنصار الحكم المطلق ومعاديًا للنظام الدستوري ويخضع للنفوذ الأوروبي، فكان خير أداة للدول الدائنة.
أعاد توفيق الرقابة الثنائية، وكانت قد توقفت بعد إدخال وزيرين أوروبيين (إنجليزي وفرنسي) في الوزارة، فاعتمدت وزارة رياض هذا الإجراء.
وضع القنصلان الإنجليزي والفرنسي مشروع لائحة لتنظيم الرقابة الثنائية جعلت للرقيبين نفوذًا أكبر من نفوذ وزراء الدولة: حق حضور جلسات مجلس الوزراء والاطلاع على بيان الإيرادات والمصروفات، ورأيهما استشاري لكنه نافذ المفعول عمليًّا.