العلوم المتكاملة — الصف الأول الثانوي — الفصل الدراسي الأول
🌳 شجرة المفاهيم
01 0. أسئلة يجيب عنها هذا الدرس
يبدأ الكتاب الدرس بأسئلة ينبغي أن تستطيع الإجابة عنها في نهايته:
- لماذا يطفو الثلج (الصلب) على سطح الماء (السائل)؟
- لماذا تبدو رمال الشاطئ دائمًا أكثر سخونة من مياه البحر أو المحيط عند الظهيرة؟
- لماذا تبقى مياه البحار والمحيطات دافئة حتى بعد غروب الشمس؟
- كيف تؤثر درجة الحرارة على الكائنات الحية وبخاصة الكائنات البحرية؟
- تجيب عن هذه الأسئلة خاصيتان فيزيائيتان للماء: (1) تقل كثافته عند التجمد (وتبلغ نهايتها العظمى عند 4°C)، و**(2) ارتفاع حرارته النوعية**.
- وتفسّر خاصية ثالثة هي ارتفاع الحرارة الكامنة للتصعيد التبريد بالعرق والنتح.
- وترجع الخواص الثلاث إلى السبب نفسه الذي عرفته في الدرس 1-2: شبكة الروابط الهيدروجينية بين جزيئات الماء.
02 1.1 التعريف
الكثافة (ρ) هي كتلة وحدة الحجوم من المادة عند درجة حرارة معينة:
ρ = m ÷ V (الوحدة: \(\dfrac{\,\text{kg}}{m^{3}}\) في النظام الدولي أو \(\dfrac{g}{\,\text{cm}^{3}}\))
- والمادة تتكون من جزيئات، فكثافتها تعتمد على (1) كتلة جزيئاتها و(2) المسافات البينية بينها (مدى تقارب الجزيئات).
- ولهذا تتغير كثافة السائل بتغير درجة الحرارة والضغط رغم أن كتلة الجزيئات لا تتغير.
03 1.2 كثافة الماء النقي
- كتلة 1 cm³ من الماء النقي عند 4°C تساوي 1 g، أي أن كثافة الماء عند 4°C تساوي \[\begin{gathered}1 g/\,\text{cm}^{3} = 1000 \,\text{kg}/m^{3}\end{gathered}\].
- التحويل: \[\begin{gathered}1 g/\,\text{cm}^{3} = 10^{-3} \,\text{kg} \div 10^{-6} m^{3} = 1000 \,\text{kg}/m^{3}. (1\end{gathered}\] لتر من الماء = \[\begin{gathered}1000 \,\text{cm}^{3} = 1 \,\text{kg}\end{gathered}\]).
- وبانخفاض درجة حرارة الماء عن 4°C إلى درجة تجمده تقل كثافته (وهذا غير معتاد؛ انظر القسم 3).
04 1.3 الكثافة النسبية
الكثافة النسبية لمادة هي النسبة بين كثافة هذه المادة وكثافة الماء النقي عند 4°C:
الكثافة النسبية = كثافة المادة ÷ كثافة الماء عند 4°C
- وهي بلا وحدة.
- فمثلًا ماء البحر كثافته \(1025 \,\text{kg}/m^{3}\) فكثافته النسبية 1.025، والزئبق \((13 600 \,\text{kg}/m^{3})\) كثافته النسبية 13.6.
- والمادة التي كثافتها النسبية أقل من 1 تطفو على الماء، والتي كثافتها النسبية أكبر من 1 تغوص (إذا لم تكن مجوفة).
05 1.4 الهيدروميتر (مقياس كثافة السوائل)
تُقاس كثافة السوائل أو كثافتها النسبية بالهيدروميتر.
- فكرة العمل: تعتمد على قانون الطفو (مبدأ أرخميدس). فالجسم الطافي يزيح وزنًا من السائل يساوي وزنه. وفي السائل الأعلى كثافة يكفي حجم أصغر مغمور لإزاحة الوزن نفسه، فيظهر من الجسم جزء أكبر فوق السطح؛ أي يطفو الهيدروميتر أعلى، وفي السائل الأقل كثافة يغوص أكثر.
- التركيب: مستودع زجاجي مجوف محكم الغلق له جزء سفلي أوسع للطفو يوجد فيه كرات من الرصاص أو الزئبق (ballast) تساعد على الاتزان الرأسي، ويتصل مستودعه بساق زجاجي طويل ذي قطر صغير مدرّج بقيم الكثافة.
- التدريج: يشير الجزء السفلي من التدريج (الأقرب للمستودع) إلى أعلى الكثافات، بينما يشير الجزء العلوي من التدريج إلى أدنى كثافة يقيسها الهيدروميتر. (فتدريجه «مقلوب» بالنسبة للمسطرة العادية).
- مثال محلول (1): استخدام شرط الطفو. هيدروميتر كتلته 90 g يطفو في ماء نقي \[\begin{gathered}(\rho = 1.00 g/\,\text{cm}^{3}).\end{gathered}\] (أ) ما الحجم المغمور؟
- (ب) يطفو في محلول ملحي كثافته \(1.20 g/\,\text{cm}^{3}\).
- ما الحجم المغمور الآن؟
- (ج) في أي السائلين يظهر طول أكبر من الساق فوق السطح؟
- الحل: الجسم الطافي: وزنه = وزن السائل المزاح ← m = ρ V ← V = m ÷ ρ. (أ) \[\begin{gathered}V = 90 \div 1.00 =\;\color{#15803d}{\mathbf{90 \,\text{cm}^{3}}}\end{gathered}\].
- (ب) \[\begin{gathered}V = 90 \div 1.20 =\;\color{#15803d}{\mathbf{75 \,\text{cm}^{3}}}\end{gathered}\].
- (ج) في المحلول الملحي (حجم مغمور أقل وساق ظاهرة أكثر).
- فالسائل الأكثف يظهر فيه حجم مغمور أصغر، وهذا يطابق ما ذكره الكتاب.
06 1.5 نشاط: قياس الكثافة لعينات مختلفة من الماء (الهدف والطريقة والنتائج المتوقعة)
الهدف: قياس الكثافة النسبية لماء البحر وماء النهر وماء الآبار ومقارنتها.
الأدوات: هيدروميتر؛ عينات من السوائل؛ أنبوبة اختبار طويلة (مخبار) يكفي عمقها ليطفو الهيدروميتر طليقًا.
الإجراءات:
- اسكب عينة من السائل في الأنبوبة.
- أدخل الهيدروميتر بحذر داخل السائل مع التأكد من عدم ملامسته لجوانب الأنبوبة.
- أدِره برفق للتخلص من فقاعات الهواء العالقة به (لأنها تزيد الطفو وتعطي قراءة خاطئة).
- اتركه يستقر لحظات حتى يثبت طافيًا.
- اقرأ التدريج المقابل لتقعر أو تحدب السطح المنحني للسائل (الهلالي) مع جعل العين في مستواه؛ وهذه القراءة تمثل الكثافة النسبية للسائل.
- كرر مع كل عينة ومع الماء المقطر (كثافته النسبية نحو 1.000 عند 4°C)؛ ونظف الهيدروميتر وجففه بين العينات.
- النتائج المتوقعة: ماء البحر نحو 1.025؛
- وماء النهر نحو 1.000 (أعلى قليلًا إذا كان عكرًا)؛
- وماء البئر من 1.000 إلى 1.003.
- فالماء العذب أقل كثافة من ماء البحر لأن الأملاح الذائبة تضيف كتلة مع زيادة قليلة في الحجم.
ملاحظة: يجب تسجيل درجة الحرارة لأن الكثافة تتوقف عليها.


07 2. كثافة المياه في المحيطات: ما الذي يؤثر فيها؟
تتأثر كثافة المياه في المحيطات بثلاثة عوامل:
- الضغط داخل المياه. في المياه الضحلة لا تتغير كثافة الماء تقريبًا بزيادة العمق لأنه غير قابل للانضغاط عمليًا. أما في الأعماق الكبيرة فيزداد الضغط فتقترب جزيئات الماء من بعضها أكثر، فترتفع الكثافة بمقدار طفيف (نحو 1–2% عند أكبر الأعماق).
- كمية الأملاح المذابة في المياه (الملوحة). كلما ارتفعت الملوحة ارتفعت الكثافة. متوسط الملوحة في المحيطات المفتوحة نحو 35 g ملح لكل kg ماء، وتعطي كثافة قدرها \(1025 \,\text{kg}/m^{3}\) تقريبًا. وفي البحر الميت \[\begin{gathered}(\approx 340 g/\,\text{kg})\end{gathered}\] تبلغ الكثافة نحو \(1240 \,\text{kg}/m^{3}\) فيطفو السابحون بسهولة.
- درجة حرارة المياه. كلما انخفضت درجة الحرارة (حتى 4°C) اقتربت الجزيئات من بعضها فشغلت حجمًا أقل وارتفعت الكثافة. وإذا انخفضت الحرارة عن 4°C قلّت الكثافة مرة أخرى (القسم 3).
08 2.1 اختلاف الكثافة يسبب التيارات المائية
- تُعد اختلافات كثافة المياه أحد أسباب التيارات المائية في المحيطات.
- فالتيارات الرأسية في المحيطات تنتج أساسًا عن اختلاف الكثافة الناتج عن التغير في درجة الحرارة ودرجة الملوحة.
- فالمياه السطحية الباردة المالحة قرب القطبين كثيفة فتغوص وتجري على قاع المحيط نحو خط الاستواء، بينما تتحرك المياه الأدفأ والأخف على السطح نحو القطبين.
- وتقوم هذه التيارات بـ:
- نقل الحرارة والملح من المناطق الاستوائية إلى قطبي الكرة الأرضية؛
- نقل العناصر الغذائية من أعماق المحيط إلى السطح (الارتفاع الصاعد) فتغذي العوالق والأسماك؛
- حمل المياه العذبة التي تصب من الأنهار أو الأنهار الجليدية المنصهرة إلى أماكن مختلفة حول العالم.
(يعود الدرس 1-10 إلى أهمية توازن العناصر الغذائية، ويبين الدرس 2-1 كيف يحدث الحمل بسبب اختلاف الكثافة في الهواء أيضًا).
09 3.1 القاعدة المعتادة والاستثناء
يزداد حجم السائل عمومًا بارتفاع درجة الحرارة، وينكمش بانخفاضها. ويُعد الماء استثناءً لهذه القاعدة في المدى من 0°C إلى 4°C.
- من 0°C إلى 4°C كلما ارتفعت درجة الحرارة ينكمش الماء (يقل حجمه) وبالتالي تزداد كثافته.
- عند 4°C تصل الكثافة إلى أكبر قيمة لها (\(1000 \,\text{kg}/m^{3}\)، أي أصغر حجم لكتلة معينة).
- فوق 4°C كلما ارتفعت الحرارة يتمدد الماء (يزداد حجمه) وتقل كثافته (السلوك المعتاد).
التفسير (من التركيب).
- قرب 0°C تبدأ جزيئات الماء في الترتب على نمط الشبكة المفتوحة للجليد، حيث يرتبط كل جزيء بأربع روابط هيدروجينية على مسافات ثابتة، وهذا التركيب المفتوح يشغل حيزًا أكبر.
- وعندما ينصهر الجليد ينهار جزء من التركيب المفتوح فتتراص الجزيئات أكثر (ينقص الحجم).
- وبين 0 و4°C يظل هذا الانهيار أسرع من التمدد الحراري المعتاد فتزداد الكثافة حتى 4°C.
- وفوق 4°C يسود التمدد الحراري المعتاد.
10 3.2 الجليد يطفو
- عندما يتجمد الماء تنتظم جزيئاته في شبكة سداسية منتظمة يكوّن فيها كل جزيء أربع روابط هيدروجينية بزوايا ثابتة.
- ويترك هذا الترتيب فراغات كبيرة، فتكون جزيئات الجليد متباعدة أكثر من جزيئات الماء السائل: كثافة الجليد \(\approx 917 \,\text{kg}/m^{3}\) (أقل من الماء بنحو 9%)، ويزداد الحجم بنحو 9% عند التجمد.
- لذلك يطفو الجليد ويكون نحو 90% من حجمه تحت السطح (جبل الجليد).
- (وللسبب نفسه تنفجر أنابيب المياه المتجمدة وتتشقق الصخور).
11 3.3 لماذا تتجمد البحيرة القطبية من السطح وتنجو الأسماك؟
عندما تنخفض درجة حرارة الهواء من 4°C نحو 0°C:
- يبرد ماء السطح وتزداد كثافته (ما دام فوق 4°C) فيغوص ويرتفع الماء الأدفأ الذي تحته. ويستمر هذا الخلط حتى يصبح ماء البحيرة كله عند 4°C.
- عندما تنخفض حرارة السطح عن 4°C تقل كثافته فيبقى في الأعلى، فيكون أبرد ماء (0°C) على السطح حيث يتجمد جليدًا.
- يكوّن الجليد الطافي طبقة عازلة (الجليد والثلج المحبوس رديئا التوصيل) تبطئ فقد الحرارة من الماء الذي تحته فلا يتجمد باقي البحيرة.
- يبقى الماء قرب القاع عند حوالي 4°C سائلًا، فتواصل الكائنات المائية حياتها طوال الشتاء.
- وهذا سبب آخر يجعل الماء موطنًا مثاليًا.
- ولو كان الجليد أكثف من الماء لغاص، ولتجمدت البحيرات من القاع إلى أعلى، ولما قامت نظم بيئية قطبية كثيرة.
- المسألة: (أ) أوجد كتلة الماء العذب عند 4°C في خزان أبعاده 2.0 m × 1.5 m × 1.0 m. (ب) أوجد الكتلة إذا امتلأ بماء بحر كثافته \(1025 \,\text{kg}/m^{3}.\) (ج) قطعة جليد حجمها 0.50 m³ وكثافتها \(917 \,\text{kg}/m^{3}\) تطفو في ماء البحر.
- ما الكسر المغمور من حجمها؟
- الحل: (أ) \[\begin{gathered}V = 2.0 \times 1.5 \times 1.0 = 3.0 m^{3}\end{gathered}\] ؛
- \[\begin{gathered}m = \rho V = 1000 \times 3.0 =\;\color{#15803d}{\mathbf{3000 \,\text{kg}}}\end{gathered}\].
- (ب) \[\begin{gathered}1025 \times 3.0 =\;\color{#15803d}{\mathbf{3075 \,\text{kg}}}\end{gathered}\].
- (ج) الطفو: \[\begin{gathered}\rho _{\,\text{ice}} \times V = \rho _{\,\text{sea}} \times V_{\,\text{sub}}\end{gathered}\] ← الكسر = \[\begin{gathered}917 \div 1025 =\;\color{#15803d}{\mathbf{0.895}}\end{gathered}\] (نحو 89.5% مغمور).
- المسألة: أربع عينات من الماء كتلة كل منها 1 kg: (A) ماء نقي عند 4°C ، (B) ماء نقي عند 8°C ، (C) ماء مالح عند 4°C ، (D) ماء نقي عند 0°C (سائل).
- أي العينات لها أكبر حجم؟
- وأيها أصغر حجم؟
- الحل: الحجم = m ÷ ρ، فالعينة الأقل كثافة لها أكبر حجم.
- ترتيب الكثافة: C (مالح، 4°C) > A (نقي 4°C) > \[\begin{gathered}B (8{}^{\circ} \,\text{ext}{C}) \approx D (0{}^{\circ} \,\text{ext}{C}).\end{gathered}\] (كثافة الماء عند 0°C هي \(999.84 \,\text{kg}/m^{3}\) وهي أقل قليلًا جدًا من الكثافة عند 8°C: \(999.85 \,\text{kg}/m^{3}\)).
- أكبر حجم: D (ماء نقي عند 0°C)، يليه B بفارق ضئيل، وكلاهما أكبر من A.
- وأصغر حجم: C (ماء مالح عند 4°C).
- وفكرة المثال أن الابتعاد عن 4°C في أي اتجاه يقلل كثافة الماء النقي.
12 4.1 فكرتان كثيرًا ما يخلط بينهما
يتكون أي جسم أو نظام من عدد هائل من الجزيئات التي توجد بينها مسافات بينية وتكون في حركة مستمرة.
- الطاقة الداخلية = مجموع طاقة الوضع (نتيجة موضع الجزيئات بالنسبة لبعضها وقوى التجاذب بينها) وطاقة الحركة (نتيجة حركة الجزيئات) لكل جزيئات الجسم أو النظام.
- كمية الحرارة هي الطاقة المنتقلة من الجسم أو إليه نتيجة فرق في درجة الحرارة بينه وبين وسطه. وتقاس بالجول (J). فالحرارة طاقة في حالة انتقال وليست شيئًا مخزنًا.
- درجة الحرارة وصف كمي لمدى سخونة أو برودة جسم أو نظام. وتمثل متوسط طاقة الحركة لجزيئات هذا الجسم. ووحدتها الدولية الكلفن (K).
- مثال: حوض ماء عند 40°C يحتوي طاقة داخلية أكبر بكثير من كوب ماء عند 80°C لأن عدد جزيئاته أكبر بكثير، لكن الكوب هو الأعلى درجة حرارة (متوسط طاقة حركة أعلى لكل جزيء).
- وعند تلامسهما تنتقل الحرارة من الكوب الأسخن إلى الحوض الأبرد حتى تتساوى درجتا الحرارة.
13 4.2 تدريجا كلفن وسيلزيوس
\[\begin{gathered}T (K) = t ({}^{\circ} \,\text{ext}{C}) + 273\end{gathered}\]
- 0°C (تجمد الماء النقي) = 273 K ؛ 100°C (الغليان) = 373 K ؛ \[\begin{gathered}0 K = -273{}^{\circ} \,\text{ext}{C}\end{gathered}\] (الصفر المطلق حيث الحركة الجزيئية أدنى ما يمكن).
- التغير بمقدار 1°C يساوي التغير بمقدار 1 K، أي أن Δt بالسيلزيوس تساوي ΔT بالكلفن. ولهذا يمكن كتابة الحرارة النوعية بوحدة \(\dfrac{J}{\,\text{kg}}\cdot {}^{\circ} \,\text{ext}{C}\) أو \(\dfrac{J}{\,\text{kg}}\cdot K\) بالقيمة نفسها.
وعندما يكتسب جسم طاقة حرارية تزداد سعة اهتزاز جزيئاته وتزداد طاقة حركتها فترتفع درجة حرارته.
- والسؤال هنا: هل تحتاج وحدة الكتل (1 kg) من المواد المختلفة إلى نفس كمية الحرارة لترتفع درجة حرارة كل منها بمقدار كلفن واحد؟
- الجواب في القسم التالي.
14 5.1 التعريف
الحرارة النوعية
- لمادة هي كمية الحرارة التي يكتسبها 1 kg من المادة لترتفع درجة حرارته بمقدار 1 K.
- ويرمز لها بالرمز c، ووحدة قياسها \(\dfrac{J}{\,\text{kg}}\cdot K\) (وتكافئ \(\dfrac{J}{\,\text{kg}}\cdot {}^{\circ} \,\text{ext}{C}\)).
وكلما كانت الحرارة النوعية للمادة مرتفعة احتاجت كتلة معينة منها إلى كمية طاقة حرارية أكبر لرفع درجة حرارتها بمقدار 1 K مقارنة بنفس الكتلة من مادة أخرى حرارتها النوعية أقل (وتطلق حرارة أكبر عند تبردها 1 K).
15 5.2 قيم نموذجية (عند درجة حرارة الغرفة)
- 4180 (يقرّبها الكتاب إلى نحو 4200)
- ≈ 3990
- ≈ 2100
- ≈ 1005
- ≈ 800–830
- 900
- 450
- 390
- 130
- ملاحظات: تعتمد الحرارة النوعية على نوع المادة وحالتها الفيزيائية (الجليد يختلف عن الماء) ووجود الشوائب أو المواد المذابة.
- ويتميز الماء بحرارة نوعية مرتفعة نسبيًا مقارنة ببقية المواد.
16 5.3 المعادلة
كمية الحرارة التي يكتسبها أو يفقدها جسم:
\[\begin{gathered}Q_{\,\text{th}} = m c \Delta t\end{gathered}\]
- m: كتلة الجسم بوحدة الكيلوجرام (حوّل الجرامات إلى kg دائمًا).
- Δt: مقدار التغير في درجة الحرارة = النهائية − الابتدائية (بوحدة °C أو K).
- c: الحرارة النوعية بوحدة \(\dfrac{J}{\,\text{kg}}\cdot {}^{\circ} \,\text{ext}{C}\) أو \(\dfrac{J}{\,\text{kg}}\cdot K\).
- إذا كانت Δt موجبة تكون Q موجبة (حرارة مكتسبة)، وإذا كانت Δt سالبة (تبريد) تكون Q سالبة (حرارة مفقودة).
17 5.4 حفظ الطاقة عند الخلط
إذا وُضع جسمان مختلفا درجة الحرارة في تماس حراري داخل نظام معزول (لا فقد للحرارة إلى الوسط) فإن الحرارة التي يفقدها الجسم الأسخن = الحرارة التي يكتسبها الجسم الأبرد حتى تصل درجة حرارة نهائية مشتركة:
\[\begin{gathered}m_{1}c_{1}(t_{1} - t_{f}) = m_{2}c_{2}(t_{f} - t_{2})\end{gathered}\]
- المسألة: ما كمية الحرارة اللازمة لرفع درجة حرارة 2.5 kg من الماء من 15°C إلى 65°C؟
- \[\begin{gathered}(c = 4180 J/\,\text{kg}\cdot K)\end{gathered}\].
- وما كمية الحرارة اللازمة لنفس الكتلة من النحاس (c = 390)؟
- الحل: Δt = 50 K.
- الماء: \[\begin{gathered}Q = 2.5 \times 4180 \times 50 =\;\color{#15803d}{\mathbf{522 500 J}}\end{gathered}\].
- النحاس: \[\begin{gathered}Q = 2.5 \times 390 \times 50 =\;\color{#15803d}{\mathbf{48 750 J}}\end{gathered}\].
- يحتاج الماء نحو 10.7 مثل ما يحتاجه النحاس \[\begin{gathered}(522 500 \div 48 750 \approx 10.7)\end{gathered}\]، ولهذا يستغرق وعاء الماء وقتًا طويلًا في السخونة مقارنة بنحاس الوعاء نفسه.
مثال الكتاب بصياغة مختلفة: كمية الحرارة اللازمة لرفع درجة حرارة 0.3 kg من النحاس من 20°C إلى \[\begin{gathered}70{}^{\circ} \,\text{ext}{C} = 0.3 \times 390 \times 50 = 5850 J\end{gathered}\].
- المسألة: كتلة من الحديد كتلتها \[\begin{gathered}0.50 \,\text{kg} (c = 450 J/\,\text{kg}\cdot K)\end{gathered}\] عند 200°C أُسقطت في 2.0 kg ماء عند \[\begin{gathered}20{}^{\circ} \,\text{ext}{C} (c = 4180)\end{gathered}\].
- أوجد درجة الحرارة النهائية بإهمال الفقد.
- الحل: الحرارة المفقودة من الحديد = الحرارة المكتسبة بالماء: \[\begin{gathered}0.50 \times 450 \times (200 - t_{f}) = 2.0 \times 4180 \times (t_{f} - 20)225 (200 - t_{f}) = 8360 (t_{f} - 20)_{45} 000 - 225 t_{f} = 8360 t_{f} - 167 200212 200 = 8585 t_{f}\end{gathered}\] ← \[\begin{gathered}t_{f} \approx 24.7{}^{\circ} \,\text{ext}{C}\end{gathered}\].
- ترتفع حرارة الماء 4.7°C فقط بينما تنخفض حرارة الحديد 175°C: لأن للماء كتلة كبيرة وحرارة نوعية كبيرة.
- مثال الكتاب بصياغة أخرى: قطعة ألومنيوم كتلتها 0.2 kg عند 80°C ألقيت في ماء فصارت درجة الحرارة النهائية 40°C (c للألومنيوم = 900): حرارة الألومنيوم المفقودة = \[\begin{gathered}0.2 \times 900 \times (40 - 80) = -7200 J\end{gathered}\]، أي أن الماء اكتسب 7200 J.
- والإشارة السالبة تدل على فقد الألومنيوم للحرارة.
- المسألة: وقع المقدار نفسه من الطاقة الشمسية، 200 kJ، على 10 kg من الرمل الجاف (c = 830) وعلى 10 kg من ماء البحر (c = 3990).
- أوجد ارتفاع درجة حرارة كل منهما (أهمل الفقد والتبخر).
- الحل: \[\begin{gathered}\Delta t = Q \div (m c)\end{gathered}\].
- الرمل: \[\begin{gathered}200 000 \div (10 \times 830) =\;\color{#15803d}{\mathbf{24.1 K}}\end{gathered}\].
- الماء: \[\begin{gathered}200 000 \div (10 \times 3990) =\;\color{#15803d}{\mathbf{5.0 K}}\end{gathered}\].
- أي أن الرمل يسخن نحو خمسة أمثال ما يسخنه ماء البحر لنفس الكتلة.
- (وفي الواقع يختلط البحر إلى عمق بفعل الأمواج ويتبخر جزء من الماء فيزداد الفرق).
18 5.8 الحرارة النوعية والروابط الهيدروجينية
- يمتاز الماء بحرارته النوعية المرتفعة بسبب وجود الروابط الهيدروجينية بين جزيئاته؛
- فجزء من الحرارة الواصلة إلى الماء يُستهلك في مط الروابط الهيدروجينية وكسرها وفي دوران الجزيئات واهتزازها، وليس في زيادة طاقة حركة الجزيئات فقط.
- لذلك يلزم قدر كبير من الطاقة لارتفاع طفيف في درجة الحرارة، ويُطلق قدر كبير من الطاقة عند البرودة.
19 6.1 نسيم البحر
- خلال نهار الصيف تسخن رمال الشاطئ وصخوره بسرعة (c منخفضة) بينما يسخن البحر ببطء (c مرتفعة).
- فيسخن الهواء فوق اليابس من الأرض الساخنة فيتمدد وتقل كثافته ويرتفع إلى أعلى.
- ويتحرك الهواء الأبرد فوق سطح الماء، وهو أكثف، نحو اليابس ليحل محل الهواء الساخن الذي ارتفع.
- وتسمى هذه الحركة الأفقية للهواء من البحر إلى اليابس نسيم البحر.
- (وفي الليل يبرد اليابس أسرع من البحر فينعكس فرق الحرارة ويهب نسيم البر من اليابس إلى البحر).
- وعمومًا تعمل المحيطات والبحيرات الكبيرة على اعتدال مناخ اليابس القريب منها: فالمناطق الساحلية يقل فيها الفرق بين الليل والنهار وبين الصيف والشتاء مقارنة بالصحاري الداخلية على خط العرض نفسه.
- كما أن درجة حرارة مسطح مائي كبير في الصيف تكون منخفضة مقارنة بدرجة حرارة الرمال والصخور الشاطئية.
20 6.2 المسطحات المائية الكبيرة كخزانات حرارية
- يمتص الماء في النهار كميات كبيرة من الطاقة الشمسية دون أن ترتفع درجة حرارته بشكل كبير، ثم يطلقها ببطء في الليل.
- ويساعد ذلك في الحفاظ على درجات حرارة مستقرة في البيئة البحرية المحيطة، ويعد هذا التوازن الحراري مهمًا جدًا لاستدامة الحياة البحرية.
- فالتغيرات الحادة والمفاجئة في درجة الحرارة قد تكون قاتلة، خصوصًا للكائنات الدقيقة.
21 7.1 التعريف
الحرارة الكامنة للتصعيد
- هي الطاقة الحرارية التي تمتصها وحدة الكتل (1 kg) من المادة لتتحول من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية (حالة البخار) دون تغير في درجة الحرارة (أو التي تنطلق منها أثناء تحولها من الحالة الغازية إلى السائلة دون تغير درجة الحرارة).
- \[\begin{gathered}Q = m L_{v} (L_{v}\end{gathered}\] بوحدة \(\dfrac{J}{\,\text{kg}}\)).
- وللماء عند 100°C: \(L_{v} \approx \) \(\dfrac{2.26 \times 10^{6} J}{\,\text{kg}}\) (نحو \(2260 \,\text{kJ}/\,\text{kg}\)).
22 7.2 لماذا هي مرتفعة للماء؟
- لكي يتبخر الماء يجب أن تنفصل جزيئاته تمامًا بعضها عن بعض، أي يجب كسر الروابط الهيدروجينية بين جزيئاته، وهذا يتطلب كمية كبيرة جدًا من الطاقة.
- ولا ترفع هذه الطاقة درجة الحرارة (فهي تُستهلك في التغلب على قوى التجاذب) ولذلك تسمى «كامنة» أي مخفية.
23 7.3 مقارنة مع التسخين (فكرة الشكل 1-20)
لكل 1 kg من الماء:
- التسخين من 0°C إلى 100°C يحتاج \[\begin{gathered}Q = 1 \times 4180 \times 100 =\;\color{#15803d}{\mathbf{4.18 \times 10^{5} J}}\end{gathered}\] (المنطقة B في رسم الكتاب).
- التبخير عند 100°C يحتاج \[\begin{gathered}Q = 1 \times 2.26 \times 10^{6} =\;\color{#15803d}{\mathbf{2.26 \times 10^{6} J}}\end{gathered}\] (المنطقة C).
- يحتاج التبخير إلى نحو 5.4 مثل الطاقة اللازمة لتسخين الماء نفسه من التجمد إلى الغليان \[\begin{gathered}(2.26 \times 10^{6} \div 4.18 \times 10^{5} \approx 5.4)\end{gathered}\].
- وفي منحنى العلاقة بين درجة الحرارة وكمية الحرارة المضافة يكون جزء التسخين خطًا مائلًا، وجزء التبخير خطًا طويلًا أفقيًا (تبقى الحرارة عند 100°C بينما تُضاف الطاقة).
24 7.4 الأهمية الحيوية
- تستخدم كائنات كثيرة تبخر الماء لتنظيم حرارة أجسامها: فعندما تتعرق الحيوانات أو يحدث النتح في النباتات فإن جزيئات الماء المتبخرة تحمل الحرارة بعيدًا عن الجسم فيبرد.
- (عرق الثدييات المتبخر من الجلد، ولهاث الكلب، وانتحاح الورقة).
- المسألة: يتبخر من جلد شخص 0.20 kg من العرق.
- (أ) ما كمية الحرارة التي أُزيلت من الجسم؟
- (ب) لو كان الجسم 60 kg من الأنسجة بحرارة نوعية متوسطة \(3500 J/\,\text{kg}\cdot K\) فبكم كانت ستنخفض درجة حرارته لو سُحبت هذه الحرارة من الجسم كله؟
- الحل: (أ) \[\begin{gathered}Q = m L = 0.20 \times 2.26 \times 10^{6} =\;\color{#15803d}{\mathbf{4.52 \times 10^{5} J}}\end{gathered}\].
- (ب) \[\begin{gathered}\Delta t = Q \div (m c) = 452 000 \div (60 \times 3500) =\;\color{#15803d}{\mathbf{2.15 K}}\end{gathered}\].
- ويعد التبريد بنحو 2°C كبيرًا لجسم الإنسان، وهذا يبين قوة التعرق، ولماذا يجعلنا الهواء الرطب (الذي يبطئ التبخر) نشعر بحرارة أكبر (الدرس 2-3).
- المسألة: احسب الحرارة اللازمة لتحويل 1.0 kg من الماء عند 20°C تمامًا إلى بخار عند \[\begin{gathered}100{}^{\circ} \,\text{ext}{C}.
- (c = 4180 J/\,\text{kg}\cdot K\end{gathered}\] ، \[\begin{gathered}L_{v} = \dfrac{2.26 \times 10^{6} J}{\,\text{kg}}\end{gathered}\]).
- الحل: المرحلة 1: تسخين من 20 إلى 100°C: \[\begin{gathered}Q_{1} = 1.0 \times 4180 \times 80 = 334 400 J\end{gathered}\].
- المرحلة 2: التبخير: \[\begin{gathered}Q_{2} = 1.0 \times 2.26 \times 10^{6} = 2 260 000 J\end{gathered}\].
- المجموع = \[\begin{gathered}2 594 400 J \approx 2.59 \times 10^{6} J\end{gathered}\].
25 8. تأثير كمية الحرارة ودرجة الحرارة على الكائنات البحرية
- تتطلب معظم الكائنات الحية مدى محددًا من درجات الحرارة حتى تبقى حية. فقد تكون التغيرات الحادة في درجات الحرارة قاتلة في كثير من الحالات، خاصة للكائنات الدقيقة.
- تؤثر تغيرات درجة الحرارة في المحيطات على توزيع الكائنات البحرية. فالكائنات التي تعيش في المياه السطحية الدافئة قد تكون غير قادرة على العيش في الأعماق الباردة (والعكس). فمثلًا الشعاب المرجانية تحتاج إلى درجات حرارة محددة للبقاء، وتغير الحرارة بسبب تغير المناخ قد يؤدي إلى موتها (ابيضاضها — ويعرض الدرس 2-4 حالة الحاجز المرجاني العظيم عام 2016).
- الحرارة النوعية المرتفعة للماء تجعل المحيطات والبحيرات خزانات حرارية ضخمة، حيث تمتص المياه في النهار كميات كبيرة من الطاقة الشمسية دون ارتفاع كبير في درجة حرارتها وتطلقها في الليل، فتحافظ على درجات حرارة مستقرة في البيئة البحرية. وتحمي هذه الخاصية الكائنات البحرية من التغيرات السريعة في درجة الحرارة، وبخاصة الكائنات ذات الدم البارد (Poikilotherms) التي تعتمد درجة حرارة جسمها على درجة حرارة البيئة المحيطة. ولهذا نجد الكثير من هذه الكائنات في أعماق البحار والمحيطات حيث تكون درجة الحرارة مستقرة.
26 8.1 الكائنات ذوات الدم البارد وذوات الدم الدافئ
- تتغير مع درجة حرارة الوسط المحيط
- تبقى ثابتة بفضل عمليات الأيض
- خارجي: ضوء الشمس أو البيئات الدافئة
- داخلي: عمليات الأيض
- معظم الفقاريات: الأسماك والبرمائيات والزواحف، وجميع اللافقاريات كـمفصليات الأرجل والرخويات
- الطيور والثدييات
- منخفضة (تحتاج غذاءً أقل)
- مرتفعة (يستخدم جزء كبير من طاقة الغذاء في توليد الحرارة)
- كبير
- أقل
27 9. جدول ملخص
- \(1000 \,\text{kg}/m^{3}\) عند 4°C (العظمى)؛
- تقل من 4°C إلى 0°C؛
- الجليد \(917 \,\text{kg}/m^{3}\)
- يطفو الجليد؛
- تتجمد البحيرات من السطح؛
- تبقى الحياة تحته
- تزداد بزيادة الملوحة والضغط؛
- وتتأثر بالحرارة
- تسبب التيارات الرأسية
- يعتمد على الطفو؛
- السائل الأكثف ← حجم مغمور أقل
- يقيس الكثافة
- الحرارة بالجول ودرجة الحرارة بالكلفن؛
- T = t + 273
- الماء \[\begin{gathered}\approx 4180 J/\,\text{kg}\cdot K\end{gathered}\] ؛
- Q = mcΔt
- اعتدال المناخ، نسيم البحر، الخزان الحراري
- \(\dfrac{2.26 \times 10^{6} J}{\,\text{kg}}\) للماء
- التعرق والنتح يبردان الكائنات
28 10. أخطاء شائعة
- استخدام الجرامات في المعادلة Q = mcΔt. حوّلها إلى كيلوجرام.
- نسيان أن ΔT بالكلفن تساوي Δt بالسيلزيوس (لا تضف 273 إلى فرق).
- القول بأن أقصى كثافة للماء عند 0°C. الصحيح أنها عند 4°C.
- القول بأن الجليد يطفو لأنه «أخف». السبب أن كثافته أقل بفعل الشبكة المفتوحة.
- نسيان أن درجة الحرارة تبقى ثابتة أثناء التبخير.
اختبر نفسك على هذا الدرس
تم توزيع أسئلة بنك الدرس على نقاط الشرح أعلاه، وكل نقطة تحتها أسئلتها. ولحل البنك كاملًا في صفحة واحدة: